مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)
مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)
Yayıncı
دار العاصمة،الرياض
Baskı
الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة
Yayın Yılı
١٤١٢هـ
Yayın Yeri
المملكة العربية السعودية
Türler
Salafism and Wahhabism
أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾، [آل عمران: ٨] .انتهى من خطّ الشّيخ عبد الله بن عبد الرّحمن أبي بطين. آتاه الله من رحمته كفلين، ونصر به الوحيين.
وصلّى الله على محمّد وآله وصحبه وسلّم. والسّلام.
ثم اعلم أنّ ضدّ التّوحيد الشّرك، وهو ثلاثة أنواع: شرك أكبر، وشرك أصغر، وشرك خفي. والدّليل على الشّرك الأكبر قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا﴾ [النّساء: ١١٦] .
وقال المسيح: ﴿يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾، [المائدة، من الآية: ٧٢] .وهو أربعة أنواع:
الأوّل: شرك الدّعوة. والدّليل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾، [العنكبوت: ٦٥] .
النّوع الثّاني: شرك النّيّة والإرادة والقصد، والدّليل قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، [هود: ١٥-١٦] .
النّوع الثّالث: شرك الطّاعة، والدّليل قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، [التّوبة: ٣١] .وتفسيرها الذي لا إشكال فيه طاعة العلماء والعباد في المعصية لادعاؤهم إيّاهم كما فسّرها النَّبِيّ ﷺ لعدي بن حاتم لما سأله، فقال: لسنا نعبدهم. فذكر له أنّ عبادتهم طاعتهم في المعصية.
النّوع الرّابع: شرك المحبّة، والدّليل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ
1 / 661