578

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Yayıncı

دار العاصمة،الرياض

Baskı

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٢هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

على المزارعة بلفظ الإجارة. انتهى.
وقال في المغنِي أيضًا: قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن الرّجل يدفع البقرة إلى الرّجل على أن يعلفها ويحفظها وما ولدت من ولد بينهما؟
قال: أكره ذلك، وبه قال أيوب وأبو خيثمة، ولا أعلم فيه مخالفًا، وذلك لأنّ العوض معدوم مجهول ولا يدرى أيوجد أم لا والأصل عدمه. انتهى.
وأمّا إن ألحقنا هذه المسألة المسؤول عنها بمسائل الشّركة وقلنا هي بمسائل الشّركة أشبه جرى فيها من اختلاف العلماء ما جرى في نظائرها، وأنا أذكر بعض ما ذكره العلماء في هذا الباب.
قال في المغنِي: وإن دفع دابّته إلى آخر ليعمل عليها وما رزق الله بينهما نصفين أو أثلاثًا وكيفما شرطا صحّ. نصّ عليه في رواية الأثرم ومحمّد بن سعيد، ونقل عن الأوزاعي ما يدلّ على هذا. وكره ذلك الحسن والنّخعي. وقال الشّافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرّأي: لا يصحّ، والرّبح كلّه لربّ المال وللعامل أجرة مثله.
ولنا أنّها عين تنمي بالعمل عليها فصحّ العقد عليها ببعض نمائها كالدّراهم والدّنانير وكالشّجر في المساقاة والأرض في المزارعة.
وقد أشار أحمد ﵀ إلى ما يدلّ على تشبيهه لمثل هذا بالمزارعة، فقال: لا بأس بالثّوب يدفع بالثّلث والرّبع لحديث جابر أنّ النَّبِيّ ﷺ أعطى خيبر على الشّطر، وهذا يدلّ على أنّه صار في مثل هذا إلى الجواز لشبهه بالمساقاة والمزارعة لا إلى المضاربة ولا إلى الإجارة.
ونقل أبو داود عن أحمد فيمَن يعطي فرسه على النّصف من الغنيمة أرجو أن لا يكون به بأس، ونقل أحمد بن سعيد فيمَن دفع عبده لرجلٍ

1 / 572