568

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Yayıncı

دار العاصمة،الرياض

Baskı

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٢هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فهو أخبث من القول الأوّل، ومَن زعم أنّ ألفاظنا وتلاوتنا مخلوقة والقرآن كلام الله فهو جهمي.
وكلّم الله موسى تكليّمًا منه إليه وناوله التّوراة من يد إلى يده، ولم يزل الله ﷿ متكلِّمًا، والرّؤيا من الله وهي حقّ، إذا رأى صاحبها في منامه ما ليس أضغاثًا فقصّها على عالم وصدق ولم يحرف فيها تأوّلها العالم على أصل تأويلها الصّحيح وتأويلها حينئذٍ حقّ، وكانت الرّؤيا من الأنبياء وحيًا، فأيّ جاهل أجهل مِمَّن يطعن في الرّؤيا ويزعم أنّها ليست بشيء؟! وبلغنِي أنّ مَن قال هذا القول لا يرى الاغتسال من الاحتلام.
وقد روي عن النَّبِيّ ﷺ:"إنّ رؤيا المؤمن كلام يكلّم به الرّبّ عبده"، وقال:"إنّ الرّؤيا من الله ".وذكر محاسن أصحاب رسول الله ﷺ كلّهم والكفّ عن مساويهم التي شجرت بينهم، فَمَن سبّ أصحاب النَّبِيّ ﷺ أو واحدًا منهم أو تنقّصه، أو طعن عليهم، أو عرض بعيبهم أو عاب أحدًا منهم فهو مبتدع رافضي خبيث لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا، بل حبّهم سنة والدّعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة.
وأفضل الأمّة بعد النَّبِيّ ﷺ أبو بكر وعمر، وبعد عمر عثمان وعلي، ووقف قوم على عثمان، وهم خلفاء راشدون مهديّون، ثم أصحاب رسول الله ﷺ بعد هؤلاء الأربعة لا يجوز لأحدٍ أن يذكر شيئًا من مساويهم، ولا يطعن على أحدٍ منهم بعيبٍ ولا نقصٍ فمَن فعل ذلك فقد وجب على السّلطان تأديبه، وليس له أن يعفو عنه، بل يعاقبه ويستتيبه، فإن تاب قبل منه، وإن لم يتب أعاد عليه العقوبة ويدخله الحبس حتّى يتوب ويرجع.
ويعرف للعرب حقّها وسابقتها وفضلها ويحبّهم لحديث رسول الله ﷺ

1 / 562