510

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Yayıncı

دار العاصمة،الرياض

Baskı

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٢هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الجواب: الظّاهر أنّ الكّلّ شرط صحيح تملك به الفسخ إذا تزوّج. وأمّا وقوع الطّلاق فشرطه أن يكون حال التّعليق صادرًا من زوجٍ، فلو علقه قبل العقد عليها على شرط لم يكن طلاقًا؛ لأنّ الزّوجة لم تكن حال التّعليق في نكاحه، فإن كان قد عقد عليها وعلق طلاقها على شرط صحّ التّعليق ووقع عند وجود شرطه.
الثّالثة: إذا أخذ الكفّار مال مسلم ثم استولى عليه المسلمون قهرًا ولم تقع فيه قسمة كما لو قتل مسلمًا كافر وأخذ سلاحه وعرفه مسلم أو أخذه بعض المسلمين من الكفّار واختصّ به من غير قسمة. ففي هاتين الصّورتين يأخذه المسلم مِمَّن غنمه بغير شيءٍ لعدم وقوع القسمة المانعة، وذلك لما روى مسلم عن عمران بن حصين أنّ قومًا أغاروا على سرح النَّبِيّ ﷺ فأصيبت العضباء وأسرت امرأة من الأنصار فكانت المرأة في وثاق وأقامت عندهم أيّامًا ثم انفلتت من الوثاق فأتت الإبل فركبت العضباء ونذرت إن نجّاها الله لتنحرنّها فلما قدمت المدينة أخبرت أنّها نذرت لتنحرنّها، فقال رسول الله ﷺ:" لا وفاء لنذرٍ في معصية ولا فيما لا يملك العبد".
الرّابعة: إذا سرق إنسان تمرًا أو حبوبًا هل يغرم قيمته مرّتين؟
فأكثر العلماء يقولون عليه غرامة مثله من غير زيادة. وأحمد يقول: عليه غرامة مثليه. وحديث عمرو بن شعيب صريح الدّلالة لمذهب أحمد. قال أحمد: لا أعلم شيئًا يدفعه. وهذا إذا أخذ التّمر من الحوائط كما إذا أخذ ذلك من النّخل، وأمّا إذا أخذه من الجرين، فهذا عليه القطع بشرطه لقوله ﵇ في حديث عمرو بن شعيب:"ومَن خرج بشيءٍ منه

1 / 501