247

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Yayıncı

دار العاصمة،الرياض

Baskı

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٢هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

والأقوال والأفعال. قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ الآية، [آل عمران، من الآية: ٣١] .
وقال ﷺ: "مَن أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو درٌّ".رواه البخاري ومسلم.
وفي روايةٍ لمسلمٍ: " مَن عمِل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ ".
فتوزن الأقوال والأفعال بأقواله وأفعاله فما وافق منها قبل، وما خالف ردّ على فاعله كائنًا مَن كان.
فإنّ شهادة أنّ محمّد رسول الله، تتضمّن: تصديقه فيما أخبر به، وطاعته، ومتابعته في كلّ ما أمر به.
وقد روى البخاري من حديث أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال:"كلّ أمّتي يدخلون الجنّة إلاّ مَن أبى"، قالوا: يا رسول الله! ومَن يأبى؟! قال:"مَن أطاعنِي دخل الجنة، ومَن عصاني فقد أبَى ".
فتأمّل - رحمك الله - ما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه بعده والتّابعون لهم بإحسانٍ، وما عليه الأئمّة المقتدى بهم من أهل الحديث والفقهاء، كأبي حنيفة، ومالكٍ، والشّافعي، وأحمد بن حنبل - رحمهم الله تعالى ـ؛ لكي تتّبع آثارهم.
وأمّا مذهبنا فمذهب الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السّنة، ولا ننْكر على أهل المذاهب الأربعة إذا لم يخالف نصّ الكتاب والسّنة، ولا إجماع الأمة ولا قول جمهورها.
والمقصود بيان ما نحن عليه من الدّين، أنّه عبادة الله وحده لا شريك له، فبها نخلع جميع الشّرك، ومتابعة الرّسول، وبها نخلع جميع البدع إلاّ بدعة لها أصل في الشّرع؛ كجمع المصحف في كتابٍ واحدٍ، وجمع عمر ﵁ الصّحابة على التّراويح جماعةً، وجمع ابن مسعود أصحابه على القصص كلّ خميس، ونحو ذلك. فهذا حسن.
والله أعلم. وصلّى الله على محمّد وآله وصحبه وسلّم.

1 / 236