457

Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت

بقراءة القرآن، وكتابة الآثار، والنظر في الفقه مع الاستكانة والتواضع وحسن الخلق، مع بذل المعروف، وكف الأذى وترك الغيبة والنميمة والسعاية، وتفقد المآكل والمشارب قال: فهذه جملة ما يأمرون به ويستسلمون إليه ويرونه، وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول: وإليه نذهب وما توفيقنا إلا بالله. وهو المستعان.

وقال الأشعري أيضاً في اختلاف أهل القبلة في العرش فقال: قال أهل السنة وأصحاب الحديث: ليس بجسم ولا يشبه الأشياء، وأنه استوى على العرش كما قال: (الرحمن على العرش استوى) ولا نتقدم بين يدي الله في القول بل نقول: استوى بلا كيف، وأن له وجهاً كما قال: (ويبقى وجه ربك). وأن له يدين كما قال: (خلقت بيدي) وأن له عينين كما قال: (تجري بأعيننا) وأنه يجيء يوم القيامة هو وملائكته كما قال: (وجاء ربك والملك صفاً صفا) وأنه ينزل إلى السماء الدنيا كما جاء في الحديث، ولم يقولوا شيئاً إلا ما وجدوه في الكتاب، وجاءت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت المعتزلة: إن الله استوى على العرش بمعنى استولى، وذكر مقالات أخرى.

وقال أيضاً أبو الحسن الأشعري في كتابه الذي سماه الإبانة في أصول الديانة، وقد ذكر أصحابه أنه آخر كتاب صنفه، وعليه يعتمدون في الذب عنه عند من يطعن عليه فقال:

(فصل) في إبانة قول أهل الحق والسنة؛ فإن قال قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة، والقدرية، والجهمية، والحرورية، والرافضة، والمرجئة،

457