455

Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت

ولا التشاغل بتأويلها، والواجب حملها على ظاهرها وأنها صفات الله لا تشبه سائر الموصوفين بها من الخلق ولا يعتقد التشبيه فيها، لكن على ما روي عن الإمام أحمد وسائر الأئمة، وذكر بعض كلام الزهري، ومكحول، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والليث، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وابن عيينة، والفضيل بن عياض، ووكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، وأسود بن سالم، وإسحاق بن راهويه، وأبي عبيد، ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم في هذا الباب، وفي حكاية ألفاظهم طول إلى أن قال: ويدل على إبطال التأويل: أن الصحابة ومن بعدهم من التابعين حملوها على ظاهرها ولم يتعرضوا لتأويلها وصرفها عن ظاهرها، ولو كان التأويل سائغاً لكانوا إليه أسبق لما فيه من إزالة التشبيه ورفع الشبهة.

وقال أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المتكلم، صاحب الطريقة المنسوبة إليه في الكلام في كتابه الذي صنفه في اختلاف المضلين ومقالات الإسلاميين، ذكر فرق الروافض والخوارج والمرجئة والمعتزلة وغيرهم ثم قال:

مقالة أهل السنة وأصحاب الحديث جملة قول أصحاب الحديث أهل السنة؛ الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله، وبما جاء عن الله وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يردون من ذلك شيئاً، وأن الله واحد أحد فرد صمد لا إله غيره لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، وأن محمداً عبده ورسوله وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن الله على عرشه كما قال: (الرحمن على العرش استوى) وأن له يدين بلا كيف، كما قال: (خلقت بيدي) وكما قال: (بل

455