407

Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت

وهو صلح الحديبية، على من أنفق بعده وقاتل، ويقدمون المهاجرين على الأنصار.

ويؤمنون بأن الله قال لأهل بدر وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر: "اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)).

وبأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة، كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، بل قد رضى عنهم ورضوا عنه وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة.

ويشهدون بالجنة لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم كالعشرة، وكثابت ابن قيس بن شماس وغيرهم من الصحابة.

ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره، من أن خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر الصديق، ثم عمر، ثم يثلثون بعثمان، ويربعون بعلي، كما دلت عليه الآثار وكما أجمعت الصحابة على تقديم عثمان في البيعة، مع أن بعض أهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعلي بعد اتفاقهم على أبي بكر وعمر أيهما أفضل: فقدم قوم عثمان وسكتوا أو ربعوا بعلي، وقدم قوم علياً وقوم توقفوا، لكن استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان ثم علي، وإن كانت هذه المسألة مسألة عثمان وعلي، ليست من الأصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور أهل السنة، لكن المسألة التي يضلل المخالف فيها مسألة الخلافة، وذلك بأنهم يؤمنون أن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي. ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء الأئمة، فهو أضل من حمار أهله.

407