394

Majmu'at al-Rasa'il al-Kubra li Ibn Taymiyyah

مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت

بين النفي والإثبات، فلا عدول لأهل السنة والجماعة عما جاءت به المرسلون فإنه الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وقد دخل في هذه الجملة ما وصف به نفسه في سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القرآن حيث يقول: (قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد) وما وصف به نفسه في أعظم آية من كتاب الله حيث يقول: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده حفظهما (أي لا يكرثه ولا يثقله) وهو العلي العظيم) فلهذا كان من قرأ هذه الآية في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح، وقوله سبحانه وتعالى: (وتوكل على الحي الذي لا يموت) وقوله سبحانه: (هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم) وقوله سبحانه: (هو العليم الخبير يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه) وقوله: (ليعلموا أن الله على كل شيء قدير. وأن الله قد أحاط بكل شيء علما) وقوله: (إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) وقوله: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير). (إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعاً بصيرا) وقوله: (ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله). (ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات

394