753

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
[بَابُ الْخُلْعِ]
ِ الْمُنَاسَبَةُ الْخَاصَّةُ بَيْنَ الْخُلْعِ وَالْإِيلَاءِ النُّشُوزُ لِأَنَّ الْإِيلَاءَ نُشُوزٌ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ وَالْخُلْعُ نُشُوزٌ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ هُوَ لُغَةً النَّزْعُ وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّرْشِيحِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] فَكَأَنَّهُمَا إذَا فَعَلَا ذَلِكَ نَزَعَا لِبَاسَهُمَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِالْفَتْحِ وَالْمَذْكُورُ هُنَا بِالضَّمِّ إلَّا أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْهُ وَشَرْطُهُ شَرْطُ الطَّلَاقِ وَحُكْمُهُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَصِفَتُهُ أَنَّهُ يَمِينٌ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ وَمُعَارَضَةٌ مِنْ جِهَةِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَيَمِينٌ عِنْدَ الْجَانِبَيْنِ عِنْدَهُمَا كَمَا فِي الشُّمُنِّيِّ وَأَلْفَاظُهُ الْخُلْعُ وَالْمُبَارَأَةُ وَالتَّطْلِيقُ وَالْمُبَايَنَةُ وَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَصُورَتُهُ أَنْ تَقُولَ الزَّوْجَةُ خَالَعْتُ نَفْسِي مِنْك بِكَذَا وَقَالَ خَلَعْت وَشَرْعًا (وَهُوَ الْفَصْلُ عَنْ النِّكَاحِ) الْمُرَادُ بِهِ الصَّحِيحُ فَخَرَجَ بِهِ الْفَاسِدُ وَمَا بَعْدَ الرِّدَّةِ فَإِنَّهُ لَغْوٌ لَا مِلْكَ فِيهِ وَهَذَا التَّعْرِيفُ اخْتِيَارُ صَاحِبِ الْكَنْزِ لَكِنَّهُ مَنْقُوضٌ بِالطَّلَاقِ عَلَى مَالٍ فَإِنَّهُ فَصْلٌ عَنْ النِّكَاحِ وَلَيْسَ بِخُلْعٍ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ هَذَا تَفْسِيرٌ لَا تَعْرِيفٌ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ تَأَمَّلْ (وَقِيلَ) قَائِلُهُ صَاحِبُ الْمُخْتَارِ (أَنْ تَفْتَدِيَ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا بِمَالٍ لِيَخْلَعَهَا بِهِ) أَيْ بِالْمَالِ وَكَذَا مَنْقُوضٌ بِمَا إذَا عَرِيَ عَنْ الْبَدَلِ كَمَا سَنُقَرِّرُهُ وَفِي الْفَتْحِ وَفِي الشَّرْعِ أَخْذُ الْمَالِ بِإِزَاءِ مِلْكِ النِّكَاحِ وَالْأَوْلَى قَوْلُ بَعْضِهِمْ إزَالَةُ مِلْكِ النِّكَاحِ بِلَفْظِ الْخُلْعِ لِاتِّحَادِ جِنْسِهِ مَعَ الْمَفْهُومِ اللُّغَوِيِّ وَالْفَرْقِ بِخُصُوصِ الْمُتَعَلِّقِ وَالْقَيْدِ الزَّائِدِ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إزَالَةُ مِلْكِ النِّكَاحِ بِبَدَلٍ وَلَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةِ قَوْلِنَا بِلَفْظِ الْخُلْعِ فِيهِ وَبِبَدَلٍ فِيمَا يَلِيه فَالصَّحِيحُ إزَالَةُ مِلْكِ النِّكَاحِ بِبَدَلٍ بِلَفْظِ الْخُلْعِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ عَلَى مَالٍ لَيْسَ هُوَ الْخُلْعُ بَلْ فِي حُكْمِهِ مِنْ وُقُوعِ الْبَيْنُونَةِ لَا مُطْلَقًا انْتَهَى لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ مَا إذَا عَرِيَ عَنْ الْبَدَلِ كَمَا إذَا قَالَ خَالَعْتُكِ وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا فَقَبِلَتْ فَإِنَّهُ خُلْعٌ مُسْقِطٌ لِلْحُقُوقِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْأَوْلَى مَا فِي الْبَحْرِ وَهُوَ إزَالَةُ مِلْكِ النِّكَاحِ الْمُتَوَقِّفَةِ عَلَى قَبُولِهَا بِلَفْظِ الْخُلْعِ أَوْ فِي مَعْنَاهُ تَأَمَّلْ (وَلَا بَأْس بِهِ) أَيْ بِالْخُلْعِ (عِنْدَ الْحَاجَةِ) بَلْ هُوَ مَشْرُوعٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عِنْدَ ضَرُورَةِ عَدَمِ قَبُولِ الصُّلْحِ وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ إذَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَجْتَمِعَ أَهْلُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ لِيُصْلَحَا بَيْنَهُمَا فَإِنْ لَمْ يُصْلِحَا جَازَ لَهُ الطَّلَاقُ وَالْخُلْعُ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ عَدَمَ الْخُلْعِ أَوْلَى (وَكُرِهَ) [لَهُ أَيْ لِلزَّوْجِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ الْمَهْرِ وَإِنْ قَلَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠] إنْ نَشَزَ الزَّوْجُ وَكُرِهَ أَخْذُ أَكْثَرِ مِمَّا أَعْطَاهَا مِنْ الْمَهْرِ إنْ نَشَزَتْ] تَحْرِيمًا وَقِيلَ تَنْزِيهًا (لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ (أَخْذُ شَيْءٍ) مِنْ الْمَهْرِ وَإِنْ قَلَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠] (إنْ نَشَزَ) الزَّوْجُ أَيْ كَرِهَهَا وَبَاشَرَ أَنْوَاعَ الْأَذَى.
(وَ) كُرِهَ (أَخْذُ أَكْثَرِ مِمَّا أَعْطَاهَا) مِنْ الْمَهْرِ (إنْ نَشَزَتْ) الْمَرْأَةُ فَلَا يُكْرَهُ أَخْذُ مَا قَبَضَتْهُ مِنْهُ هَذَا عَلَى رِوَايَةٍ الْأَصْلِ وَعَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ لَمْ يُكْرَهْ أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا لَكِنَّ اللَّائِقَ بِحَالِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَأْخُذَ نَاقِصًا مِنْ الْمَهْرِ حَتَّى لَا يَخْلُوَ الْوَطْءُ عَنْ الْمَالِ (وَالْوَاقِعُ بِهِ) أَيْ بِالْخُلْعِ (وَبِالطَّلَاقِ

1 / 759