707

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
أَيْ ثَمَنِ الْمُلْتَقَطِ أَوْ الْحَيَوَانِ إبْقَاءً لَهُ مَعْنًى عِنْدَ تَعَذُّرِ إبْقَائِهِ صُورَةً، وَلَوْ أَنَّثَ الضَّمِيرَ فِيهِمَا لَكَانَ أَوْلَى، تَأَمَّلْ.
[الِانْتِفَاع بِاللُّقَطَةِ]
(وَلِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِاللُّقَطَةِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ لَوْ) كَانَ (فَقِيرًا) لِأَنَّ صَرْفَهُ إلَى فَقِيرٍ آخَرَ كَانَ لِلثَّوَابِ وَهُوَ مِثْلُهُ.
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ بَاعَهَا الْفَقِيرُ وَأَنْفَقَ الثَّمَنَ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ صَارَ غَنِيًّا يَتَصَدَّقُ بِمِثْلِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ (وَإِنْ) كَانَ الْمُلْتَقِطُ (غَنِيًّا تَصَدَّقَ بِهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ عَلَى فَقِيرٍ بَعْدَ التَّعْرِيفِ وَلَوْ بِلَا إذْنِ الْحَاكِمِ وَيَجُوزُ لِلْغَنِيِّ الِانْتِفَاعُ بِإِذْنِهِ عَلَى وَجْهِ الْقَرْضِ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ لَكِنْ فِي الْخَانِيَّةِ خِلَافَهُ فِي الصُّورَتَيْنِ تَتَبَّعْ.
(وَلَوْ) كَانَ تَصَدَّقَ (عَلَى أَبَوَيْهِ أَوْ وَلَدِهِ) إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ صَغِيرًا لِأَنَّ الْوَلَدَ يُعَدُّ غَنِيًّا بِغَنَاءِ أَبِيهِ (أَوْ زَوْجَتِهِ لَوْ) كَانُوا (فُقَرَاءَ) لِأَنَّهُمْ مَحَلُّ الصَّدَقَةِ إلَّا إذَا عَرَفَ أَنَّهَا لِذِمِّيٍّ وَأَنَّهَا تُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ.
(وَإِنْ كَانَتْ) اللُّقَطَةُ (حَقِيرَةً) بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَنَّ صَاحِبَهَا لَا يَطْلُبُهَا (كَالنَّوَى وَقُشُورِ الرُّمَّانِ) وَالْبِطِّيخِ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ (وَالسُّنْبُلِ بَعْدَ الْحَصَادِ يَنْتَفِعُ بِهَا بِدُونِ تَعْرِيفٍ) لِأَنَّ إلْقَاءَهَا إبَاحَةٌ لِلْأَخْذِ دَلَالَةً (وَلِلْمَالِكِ أَخْذُهَا) لِأَنَّ التَّمْلِيكَ مِنْ الْمَجْهُولِ لَا يَصِحُّ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ لَوْ وَجَدَهَا مَالِكُهَا فِي يَدِهِ لَهُ أَخْذُهَا إلَّا إذَا قَالَ عِنْدَ الرَّمْيِ مَنْ أَخَذَهَا فَهِيَ لَهُ لِقَوْمٍ مَعْلُومِينَ وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْتِقَاطِ السَّنَابِلِ بَعْدَ جَمْعِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُعَدُّ دَنَاءَةً وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا بِالْمَوَاضِعِ الْمُتَفَرِّقَةِ لِأَنَّهَا لَوْ مُجْتَمَعَةً فَهِيَ مِنْ قَبِيلِ مَا يَطْلُبُهَا صَاحِبُهَا.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَصَابُوا بَعِيرًا مَذْبُوحًا فِي الْبَادِيَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبًا مِنْ الْمَاءِ وَوَقَعَ فِي ظَنِّهِ أَنَّ مَالِكَهُ أَبَاحَهُ لَا بَأْسَ بِالْأَخْذِ وَالْأَكْلِ لَوْ طَرَحَ مَيْتَةً فَجَاءَ آخَرُ وَأَخَذَ صُوفَهَا لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَلَوْ جَاءَ مَالِكُهَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الصُّوفَ مِنْهُ وَلَوْ سَلَخَهَا وَدَبَغَ الْجِلْدَ يَأْخُذُهُ الْمَالِكُ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا زَادَ الدِّبَاغُ فِيهِ.
وَفِي الِاخْتِيَارِ رَجُلٌ غَرِيبٌ مَاتَ فِي دَارِ رَجُلٍ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ مَعْرُوفٌ وَخَلَّفَ مَالًا وَصَاحِبُ الْمَنْزِلِ فَقِيرٌ فَلَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ وَفِي الْخَانِيَّةِ خِلَافُهُ.
وَفِي التَّنْوِيرِ مَاتَ فِي الْبَادِيَةِ جَازَ لِرَفِيقِهِ بَيْعُ مَتَاعِهِ وَمَرْكَبِهِ وَحَمْلُ ثَمَنِهِ إلَى أَهْلِهِ.
(وَلَا يَجِبُ دَفْعُ اللُّقَطَةِ إلَى مُدَّعِيهَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ) لِأَنَّهَا دَعْوَى فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْبَيِّنَةِ (وَيَحِلُّ) الدَّفْعُ (إنْ بَيَّنَ عَلَامَتَهَا مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجْبَرَ عَلَيْهِ فِي الْقَضَاءِ عِنْدَنَا خِلَافًا

1 / 708