Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Yayıncı
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
تركيا وبيروت
كِفَايَتَهُمْ لَاحْتَاجُوا إلَى الِاكْتِسَابِ وَتَعَطَّلَتْ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ، وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُخَمَّسُ وَلَا يُقْسَمُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ.
وَفِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا مَا يُوهِمُ التَّخْصِيصَ حَيْثُ قَالَ وَذَرَارِيِّهِمْ أَيْ ذَرَارِيِّ الْمُقَاتِلَةِ، انْتَهَى. لَكِنْ فِي الْبَحْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ انْتَهَى هَذَا هُوَ الْحَقُّ لِأَنَّ الْعِلَّةَ تَشْمَلُ الْكُلَّ، تَدَبَّرْ.
وَاعْلَمْ أَنَّ أَمْوَالَ بَيْتِ الْمَالِ أَرْبَعَةٌ أَحَدُهَا مَا ذُكِرَ وَالثَّانِي الزَّكَاةُ وَالْعُشْرُ مَصْرِفُهُمَا مَا بُيِّنَ فِي بَابِ الْمَصْرِفِ وَالثَّالِثُ خُمْسُ الْغَنَائِمِ وَالْمَعَادِنِ وَالرِّكَازِ وَمَصْرِفُهُ مَا ذُكِرَ فِي أَوَائِلِ هَذَا الْكِتَابِ وَالرَّابِعُ اللُّقَطَاتُ وَالتَّرِكَاتُ الَّتِي لَا وَارِثَ لَهَا وَدِيَةُ مَقْتُولٍ لَا وَلِيَّ لَهُ وَمَصْرِفُهُ اللَّقِيطُ الْفَقِيرُ وَالْفُقَرَاءُ الَّذِينَ لَا أَوْلِيَاءَ لَهُمْ يُعْطَوْنَ مِنْهُ نَفَقَاتِهِمْ وَأَدْوِيَتِهِمْ وَيُكَفَّنُ بِهِ مَوْتَاهُمْ وَتُعْقَلُ جِنَايَتُهُمْ وَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ لِكُلِّ نَوْعٍ بَيْتًا يَخُصُّهُ وَلَا يَخْلِطُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي بَعْضِهَا شَيْءٌ فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَقْرِضَ عَلَيْهِ مِنْ النَّوْعِ الْآخَرِ وَيَصْرِفَهُ إلَى أَهْلِ ذَلِكَ ثُمَّ إذَا حَصَلَ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ شَيْءٌ رَدَّهُ إلَى الْمُسْتَقْرِضِ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَصْرِفُ مِنْ الصَّدَقَاتِ أَوْ مِنْ خُمْسِ الْغَنَائِمِ عَلَى أَهْلِ الْخَرَاجِ وَهُمْ فُقَرَاءُ فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّ فِيهِ شَيْئًا وَكَذَا فِي غَيْرِهِ إذَا صَرَفَهُ إلَى الْمُسْتَحِقِّ وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَتَّقِ اللَّهَ وَيَصْرِفَ إلَى كُلِّ مُسْتَحِقٍّ قَدْرَ حَاجَتِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ (وَمَنْ مَاتَ) مِنْهُمْ (فِي نِصْفِ السَّنَةِ حُرِمَ مِنْ الْعَطَاءِ) لِأَنَّهُ صِلَةٌ فَلَا يُمْلَكُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَقَيَّدَ نِصْفَ السَّنَةِ لِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ
1 / 679