Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Yayıncı
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
تركيا وبيروت
مُعَظَّمًا عِنْدَهُمْ بَلْ يَقِفُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ خِدْمَةً لَهُمْ فَالْوَيْلُ كُلَّ الْوَيْلِ.
(وَتُمَيَّزُ أُنْثَاهُ) أَيْ أُنْثَى الذِّمِّيِّ (فِي الطَّرِيقِ وَالْحَمَّامِ) بِالْجَلَاجِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ فَتَمْشِينَ فِي نَاحِيَةِ الطَّرِيقِ وَالْمُسْلِمَاتُ فِي وَسَطِهِ وَيَجْعَلْنَ إزَارَهُنَّ مُخَالَفَةً لِإِزَارِ الْمُسْلِمَاتِ.
(وَتُجْعَلُ عَلَى دَارِهِ) أَيْ الذِّمِّيِّ (عَلَامَةٌ كَيْ لَا يُسْتَغْفَرَ) أَيْ لِئَلَّا يَدْعُوَ السَّائِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ (لَهُ) أَيْ لِلذِّمِّيِّ عِنْدَ الْإِعْطَاءِ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ ظَاهِرًا (وَلَا يُبْدَأُ بِسَلَامٍ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِكْرَامِ وَأَمَّا رَدُّهُ فَأَدَاءُ الْوَاجِبِ وَمُكَافَأَةُ إكْرَامِهِ فِي الْجُمْلَةِ لَكِنْ لَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ وَعَلَيْكُمْ وَلَا يَقُولُ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ (وَيُضَيِّقُ عَلَيْهِ الطَّرِيقَ) يَعْنِي إذَا الْتَقَى الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ فِي الطَّرِيقِ يَجْعَلُهُ فِي الطَّرَفِ الضَّيِّقِ (وَيُؤَدِّي الْجِزْيَةَ قَائِمًا وَالْآخِذُ) مِنْهُ (قَاعِدًا وَيُؤْخَذُ) مِنْهُ (بِتَلْبِيبِهِ) وَجَرِّهِ وَإِظْهَارِ مَذَلَّتِهِ (وَيُهَزُّ) أَيْ يُحَرَّكُ بِعُنْفٍ (وَيُقَالُ لَهُ أَدِّ الْجِزْيَةَ يَا ذِمِّيُّ أَوْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ) إذْ لَا إلَهَ لَهُ وَإِشْعَارًا بِأَنَّهَا بَدَلُ دَمِهِ الْمُسْتَحَقِّ وَلَا يُقَالُ لَهُ يَا كَافِرُ (وَلَا يُنْقَضُ عَهْدُهُ) أَيْ لَا يَخْرُجُ عَنْ حُكْمِ الذِّمَّةِ (بِالْإِبَاءِ عَنْ الْجِزْيَةِ) لِأَنَّ مَا يَدْفَعُ عَنْهُ قِتَالَنَا الْتِزَامُ الْجِزْيَةِ وَقَبُولُهَا لَا أَدَاؤُهَا وَهُوَ بَاقٍ فَلَا يُنْقَضُ وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ يُنْقَضُ فَيَجِبُ أَنْ يُقْتَلَ أَوْ يُسْتَرَقَّ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ وَفِي الدُّرَرِ وَفِيهِ إشْكَالٌ لِأَنَّ مَعْنَى الِامْتِنَاعِ عَنْ الْجِزْيَةِ التَّصْرِيحُ بِعَدَمِ أَدَائِهَا كَأَنَّهُ يَقُولُ لَا أُعْطِي الْجِزْيَةَ بَعْدَ هَذَا، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُنَافِي بَقَاءَ الِالْتِزَامِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالِالْتِزَامِ وَالصَّوَابُ بِالِامْتِنَاعِ تَأْخِيرُهَا وَالتَّعَلُّلُ فِي أَدَائِهَا وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ انْتَهَى لَكِنْ يُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ بِالْتِزَامِهِ يَكُونُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ كَالْكَفَالَةِ بِالْمَالِ فَقَوْلُهُ بَعْدَهُ لَا أُعْطِي الْجِزْيَةَ لَا فَائِدَةَ لَهُ فَيَلْزَمُ أَنْ يُحْبَسَ كَسَائِرِ الدُّيُونِ، تَدَبَّرْ (أَوْ بِزِنَاهُ بِمُسْلِمَةٍ وَقَتْلِهِ مُسْلِمًا) فَيُقَامُ الْحَدُّ فِي الزِّنَاءِ وَيُسْتَوْفَى الْقِصَاصُ مِنْهُ فِي الْقَتْلِ (أَوْ سَبِّهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لِأَنَّ السَّبَّ كُفْرٌ فَكُفْرُهُ الْمُقَارِنُ لَهُ لَا يَمْنَعُهُ فَالطَّارِئُ
1 / 676