597

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
مِنْ الْكُتُبِ التَّقَادُمُ كَمَا يَمْنَعُ الشَّهَادَةَ يَمْنَعُ إقَامَةَ الْحَدِّ بَعْدَ الْقَضَاءِ خِلَافًا لِزُفَرَ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ حَتَّى لَوْ هَرَبَ بَعْدَمَا ضُرِبَ بَعْضَ الْحَدِّ، ثُمَّ أُخِذَ بَعْدَمَا تَقَادَمَ الزَّمَانُ لَا تُقَامُ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ الْحَدِّ (وَيَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِهِ) أَيْ لَوْ أَقَرَّ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ بَعْدَ التَّقَادُمِ؛ لِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يُتَّهَمُ عَلَى نَفْسِهِ (إلَّا فِي الشُّرْبِ وَتَقَادُمُ غَيْرِ الشُّرْبِ بِشَهْرٍ)، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّ مَا دُونَهُ عَاجِلٌ وَمَرْوِيٌّ عَنْهُمَا (فِي الْأَصَحِّ) قَالَ الْإِمَامُ أَنَّهُ مُفَوَّضٌ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي وَقِيلَ بِمُضِيِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقِيلَ بِنِصْفِ شَهْرٍ.
وَفِي التَّنْوِيرِ وَلَوْ شَهِدُوا بِزِنًى مُتَقَادِمٍ حُدَّ الشُّهُودُ عِنْدَ الْبَعْضِ وَقِيلَ لَا (وَ) تَقَادُمُ (الشُّرْبُ بِزَوَالِ الرِّيحِ) عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي (وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ بِشَهْرٍ أَيْضًا) أَيْ كَتَقَادُمِ غَيْرِ الشُّرْبِ.
(وَإِنْ شَهِدُوا بِزِنَاهُ بِغَائِبَةٍ) وَهُمْ يَعْرِفُونَهَا (قُبِلَتْ) شَهَادَتُهُمْ وَيُحَدُّ (بِخِلَافِ سَرِقَةٍ مِنْ غَائِبٍ) أَيْ وَلَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ سَرَقَ مِنْ فُلَانٍ، وَهُوَ غَائِبٌ لَمْ يُقْطَعْ لِشَرْطِيَّةِ الدَّعْوَى فِي السَّرِقَةِ دُونَ الزِّنَاءِ لَكِنَّهُ يُحْبَسُ السَّارِقُ إلَى أَنْ يَجِيءَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ كَمَا سَيَأْتِي.
(وَإِنْ أَقَرَّ بِالزِّنَى بِمَجْهُولَةٍ) أَوْ غَائِبَةٍ (حُدَّ) الْمُقِرُّ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالزِّنَاءِ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِي حَقِّ نَفْسِهِ.
(وَإِنْ شَهِدُوا، كَذَلِكَ) أَيْ شَهِدُوا وَجَهِلُوا الْمَوْطُوءَة (لَا يُحَدُّ) الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ، بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ وَلَا الشُّهُودُ لِوُجُودِ النِّصَابِ.
وَفِي الْبَحْرِ وَإِنْ قَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ إنَّ الَّتِي رَأَوْهَا مَعِي لَيْسَتْ لِي بِامْرَأَةٍ وَلَا بِخَادِمٍ لَمْ يُحَدَّ أَيْضًا وَذَلِكَ أَنَّهَا تُتَصَوَّرُ أَمَةَ ابْنِهِ أَوْ مَنْكُوحَتَهُ نِكَاحًا فَاسِدًا وَلَوْ قَالُوا زَنَى بِامْرَأَةِ لَا نَعْرِفهَا، ثُمَّ قَالُوا بِفُلَانَةَ فَإِنَّهُ لَا يُحَدُّ الرَّجُلُ وَلَا الْمَشْهُودِ.
(وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفُوا فِي طَوْعِ الْمَرْأَةِ) يَعْنِي لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِفُلَانَةَ كُرْهًا وَآخَرَانِ أَنَّهَا طَاوَعَتْهُ لَا يُحَدُّ عِنْدَ الْإِمَامِ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ (وَعِنْدَهُمَا يُحَدُّ الرَّجُلُ) لِاتِّفَاقِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى زِنَاهُ لَا الْمَرْأَةُ لِلِاخْتِلَافِ فِي طَوْعِهَا وَلَهُ أَنَّهُ اخْتَلَفَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الزِّنَاءَ فِعْلٌ وَاحِدٌ يَقُومُ بِهِمَا وَفِي إطْلَاقِهِ شَامِلٌ مَا إذَا شَهِدَ ثَلَاثَةٌ بِالطَّوَاعِيَةِ وَوَاحِدٌ بِالْإِكْرَاهِ وَعَكْسِهِ لَكِنْ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يُحَدُّ الثَّلَاثَةُ حَدَّ الْقَذْفِ لِعَدَمِ سُقُوطِ إحْصَانِهَا بِشَهَادَةِ الْفَرْدِ وَعِنْدَ الْإِمَامِ لَا يُحَدُّونَ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ؛ لِأَنَّ اتِّفَاقَ الْأَرْبَعَةِ عَلَى النِّسْبَةِ إلَى الزِّنَاءِ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ يَخْرُجُ كَلَامُهُمْ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَذْفًا.
(وَلَا يُحَدُّ أَحَدٌ لَوْ اخْتَلَفَ الشُّهُودُ فِي بَلَدِ الزِّنَاءِ) أَمَّا فِي حَقِّهِمَا فَلِاخْتِلَافِهِ وَلَمْ يَتِمَّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصَابُ الشَّهَادَةِ وَأَمَّا الشُّهُودُ فَلِلشُّبْهَةِ نَظَرًا إلَى اتِّحَادِ الصُّورَةِ خِلَافًا لِزُفَرَ (أَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِهِ) أَيْ بِالزِّنَاءِ (فِي بَلَدٍ) مُعَيَّنٍ (فِي وَقْتٍ) مُعَيَّنٍ (وَأَرْبَعَةٌ بِهِ) أَيْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أُخْرَى بِالزِّنَا (فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِبَلَدٍ آخَرَ) لَمْ يُحَدَّ أَحَدٌ أَمَّا فِي حَقِّهِمَا فَلِلتَّيَقُّنِ بِكَذِبِ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ وَلَا رُجْحَانَ لِأَحَدِهِمَا فَيُرَدُّ الْجَمِيعُ وَأَمَّا الشُّهُودُ فَلِاحْتِمَالِ صِدْقِ كُلِّ فَرِيقَيْنِ يَعْنِي مَعَ وُجُودِ النِّصَابِ إذْ بِدُونِهِ لَا يَجْرِي ذَلِكَ الِاحْتِمَالُ وَبِدُونِ احْتِمَالِ الصِّدْقِ لَا يَجْرِي وُجُودُ النِّصَابِ.
(وَكَذَا)

1 / 598