579

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَلِهَذَا لَا يَحِلُّ لِلرِّجَالِ فَكَانَ كَامِلًا فِي مَعْنَى الْحُلِيِّ فَيَدْخُلُ تَحْتَ اسْمِهِ وَلِهَذَا لَوْ لَبِسَ خَلْخَالًا أَوْ سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حَجَرٍ يَحْنَثُ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ حُلِيٍّ كَامِلٌ لَا يَحِلُّ لِلرِّجَالِ (وَعِقْدُ اللُّؤْلُؤِ إنْ رُصِّعَ فَحُلِيٌّ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُرَصَّعْ (فَلَا) أَيْ لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ حُلِيًّا فَلَبِسَ عِقْدَ لُؤْلُؤٍ غَيْرَ مُرَصَّعٍ لَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَحَلَّى بِهِ عُرْفًا إلَّا مُرَصَّعًا وَمَبْنَى الْأَيْمَانِ عَلَى الْعُرْفِ (وَقَالَا حُلِيٌّ مُطْلَقًا) فَيَحْنَثُ بِلُبْسِهِ إذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ حُلِيًّا عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ حُلِيٌّ حَقِيقَةً حَتَّى سُمِّيَ بِهِ فِي الْقُرْآنِ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ لَكِنْ يُشْكِلُ بِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ وَلَا عَلَى أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُعَلَّلَ بِأَنَّ هَذَا اخْتِلَافُ عَصْرٍ وَزَمَانٍ فَكُلٌّ أَفْتَى بِمَا شَاهَدَ فِي زَمَانِهِ.
وَقَالَ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُمَا أَقْرَبُ إلَى عُرْفِ دِيَارِنَا وَلِهَذَا قَالَ (وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِ الْإِمَامَيْنِ (يُفْتَى)؛ لِأَنَّ التَّحَلِّي بِهِ عَلَى الِانْفِرَادِ مُعْتَادٌ كَمَا فِي عَامَّةِ الْمُعْتَبَرَاتِ.
(وَفِي لَا يَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ) أَوْ السَّطْحِ أَوْ الدُّكَّانِ (فَجَلَسَ عَلَى بِسَاطٍ أَوْ حَصِيرٍ) فَوْقَهَا (لَا يَحْنَثُ)؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى جَالِسًا عَلَى الْأَرْضِ عَادَةً.
(وَإِنْ حَالَ بَيْنَهَا) أَيْ الْأَرْضِ (وَبَيْنَهُ) أَيْ الْحَالِفِ (ثِيَابُهُ) الَّذِي يَلْبَسُهُ (حَنِثَ)؛ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لَهُ فَلَا تَصِيرُ حَائِلًا وَلَوْ خَلَعَ ثَوْبَهُ فَبَسَطَهُ وَجَلَسَ لَا يَحْنَثُ لِارْتِفَاعِ التَّبَعِيَّةِ (وَفِي لَا يَنَامُ عَلَى هَذَا الْفِرَاشِ فَجُعِلَ فَوْقَهُ فِرَاشٌ) آخَرُ (فَنَامَ عَلَيْهِ لَا يَحْنَثُ)؛ لِأَنَّهُ مِثْلُهُ، وَالشَّيْءُ لَا يَكُونُ تَبَعًا لِمِثْلِهِ فَتَنْقَطِعُ النِّسْبَةُ السُّفْلَى هَذَا فِي الْعُرْفِ أَمَّا لَوْ نَكَّرَهُ فَحَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ حَنِثَ بِوَضْعِ الْفِرَاشِ عَلَى الْفِرَاشِ.
(وَإِنْ جُعِلَ فَوْقَهُ قِرَامٌ) بِالْكَسْرِ سِتْرٌ رَقِيقٌ (يَحْنَثُ)؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لَهُ (وَفِي لَا يَجْلِسُ عَلَى هَذَا السَّرِيرِ إنْ جُعِلَ فَوْقَهُ سَرِيرٌ) آخَرُ (فَجَلَسَ) عَلَيْهِ (لَا يَحْنَثُ)؛ لِأَنَّهُ غَيْرُهُ وَمَا وَقَعَ فِي الْكَنْزِ، وَالْقُدُورِيِّ مِنْ تَنْكِيرِ السَّرِيرِ مُشْكِلٌ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ الْمُنَكَّرُ عَلَى الْمُعَرَّفِ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ لَكِنْ بَعِيدٌ تَأَمَّلْ.
(وَإِنْ جُعِلَ فَوْقَهُ) أَيْ فَوْقَ هَذَا السَّرِيرِ (بِسَاطٌ أَوْ حَصِيرٌ) فَجَلَسَ عَلَيْهِ (حَنِثَ)؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ جَالِسًا عَلَيْهِ عَادَةً كَمَنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ فَجَعَلَ فَوْقَهُ سَرْجًا فَرَكِبَ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى أَلْوَاحِ هَذَا السَّرِيرِ أَوْ أَلْوَاحِ هَذِهِ السَّفِينَةِ فَفُرِشَ عَلَى ذَلِكَ فِرَاشٌ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ.
[بَابُ الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
َ الْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ مَا يُشَارِكُ الْمَيِّتُ فِيهِ الْحَيَّ تَقَعُ الْيَمِينُ فِيهِ عَلَى حَالَةِ الْحَيَاةِ، وَالْمَوْتِ وَمَا اُخْتُصَّ بِحَالَةِ الْحَيَاةِ يَتَقَيَّدُ بِهَا فَقَالَ (الضَّرْبُ، وَالْكِسْوَةُ، وَالْكَلَامُ، وَالدُّخُولُ يَخْتَصُّ فِعْلُهَا بِالْحَيِّ)، ثُمَّ فَرَّعَ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ (فَلَا يَحْنَثُ مَنْ قَالَ إنْ ضَرَبْته) أَيْ زَيْدًا مَثَلًا (أَوْ كَسَوْته أَوْ دَخَلْت عَلَيْهِ) فَكَذَا (بِفِعْلِهَا) أَيْ بِفِعْلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ (بَعْدَ مَوْتِهِ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ زَيْدٍ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَ اسْمٌ لِفِعْلٍ مُولِمٍ مُتَّصِلٍ بِالْبَدَنِ، وَالْإِيلَامُ لَا يَتَحَقَّقُ فِي الْمَيِّتِ، وَالْمُعَذَّبُ فِي الْقَبْرِ يَحْيَى بِقَدْرِ مَا يَتَأَلَّمُ بِهِ، وَهُوَ أَقْرَبُ إلَى الْحَقِّ

1 / 580