568

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الِامْتِنَاعَ لِذَاتِهِ لَا لِلطَّيْلَسَانِ فَكَانَتْ الْإِضَافَةُ لِلتَّعْرِيفِ فَتَعَلَّقَتْ الْيَمِينُ بِالْمُعَرَّفِ وَلِهَذَا لَوْ كَلَّمَ الْمُشْتَرِيَ لَا يَحْنَثُ.
حَلَفَ (لَا أُكَلِّمُهُ حِينًا أَوْ زَمَانًا) مُنَكِّرًا (أَوْ الْحِينَ أَوْ الزَّمَانَ) مُعَرَّفَيْنِ بِاللَّامِ (وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَهُوَ) يَقَعُ (عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ) لِمَجِيءِ الْحِينِ لَهُ وَلِسَاعَةٍ وَلِأَرْبَعِينَ سَنَةً فَحُمِلَ عَلَى الْوَسَطِ، وَهُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَاعَةٌ وَعِنْدَ مَالِكٍ سَنَةٌ (وَمَعَهَا) أَيْ مَعَ النِّيَّةِ (مَا نَوَى) مِنْ الزَّمَانِ الْيَسِيرِ، وَالْمَدِيدِ، وَالْوَسَطِ؛ لِأَنَّهُ حَقِيقَةُ كَلَامِهِ.
(وَإِنْ قَالَ) لَا أُكَلِّمُهُ (الدَّهْرَ أَوْ الْأَبَدَ) مُعَرَّفَيْنِ بِاللَّامِ (فَهُوَ عَلَى الْعُمُرِ) يَعْنِي يُرَادُ بِهِ مَا دَامَ حَيًّا بِالْإِجْمَاعِ (وَلَوْ قَالَ دَهْرًا) مُنَكِّرًا (فَقَدْ تَوَقَّفَ الْإِمَامُ وَعِنْدَهُمَا هُوَ كَالزَّمَانِ) وَبِهِ قَالَتْ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الْمُنَكَّرِ عَلَى الصَّحِيحِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَا تَوَقَّفَ فِيهِ الْإِمَامُ أَرْبَعُ مَسَائِلَ، الدَّهْرُ وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ وَوَقْتُ الْخِتَانِ وَمَحَلُّ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْآخِرَةِ.
وَفِي الْبَحْرِ، وَقَدْ تَوَقَّفَ الْإِمَامُ فِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً وَفِي هَذَا التَّوَقُّفِ تَصْرِيحٌ بِكَمَالِ عِلْمِهِ وَوَرَعِهِ وَفِيهِ تَنْبِيهٌ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ لَا يَسْتَنْكِفَ مِنْ التَّوَقُّفِ فِيمَا لَا وُقُوفَ لَهُ عَلَيْهِ إذْ الْمُجَازَفَةُ افْتِرَاءٌ عَلَى اللَّهِ بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ وَضِدِّهِ كَمَا فِي الْحَقَائِقِ.
(وَلَوْ قَالَ) لَا أُكَلِّمُهُ (أَيَّامًا أَوْ شُهُورًا أَوْ سِنِينَ فَعَلَى ثَلَاثَةٍ) مِنْ كُلِّ صِنْفٍ بِالْإِجْمَاعِ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ وَعَنْ الْإِمَامِ فَعَلَى عَشْرَةٍ.
وَفِي التَّنْوِيرِ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ عَبِيدَ فُلَانٍ أَوْ لَا يَرْكَبُ دَوَابَّهُ أَوْ لَا يَلْبَسُ ثِيَابَهُ فَفَعَلَ بِثَلَاثَةٍ مِنْهَا حَنِثَ إنْ كَانَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَإِلَّا لَا وَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى زَوْجَاتِهِ أَوْ أَصْدِقَائِهِ أَوْ إخْوَتِهِ لَا يَحْنَثُ مَا لَمْ يُكَلِّمْ الْكُلَّ.
(وَإِنْ عَرَّفَ) أَيْ قَالَ لَا أُكَلِّمُهُ الْأَيَّامَ أَوْ الشُّهُورَ أَوْ السِّنِينَ (فَعَلَى عَشْرَةٍ كَأَيَّامٍ كَثِيرَةٍ)؛ لِأَنَّهُ جَمْعٌ مُعَرَّفٌ فَيَنْصَرِفُ إلَى أَقْصَى مَا يُذْكَرُ مِنْ الْجَمْعِ، وَهُوَ الْعَشَرَةُ عِنْدَ الْإِمَامِ هُوَ الصَّحِيحُ (وَقَالَا) يَقَعُ (عَلَى جُمُعَةٍ) أَيْ عَلَى سَبْعَةٍ (فِي الْأَيَّامِ وَسَنَةٍ فِي الشُّهُورِ، وَالْعُمُرِ فِي السِّنِينَ) وَقِيلَ لَوْ كَانَتْ الْيَمِينُ بِالْفَارِسِيَّةِ فَالْأَيَّامُ سَبْعَةٌ بِالِاتِّفَاقِ وَرَأْسُ الشَّهْرِ وَغُرَّةُ الشَّهْرِ اللَّيْلَةُ الْأُولَى مَعَ الْيَوْمِ وَسَلْخُ

1 / 569