Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Yayıncı
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
تركيا وبيروت
إلَّا بِالنِّيَّةِ عِنْدَ الْإِمَامِ (وَعِنْدَهُمَا)، وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ تَقَعُ (عَلَى الْعِنَبِ، وَالرُّطَبِ، وَالرُّمَّانِ أَيْضًا) أَيْ كَمَا تَقَعُ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ (وَلَا تَقَعُ عَلَى الْقِثَّاءِ، وَالْخِيَارِ اتِّفَاقًا)؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ الْبُقُولِ وَكَذَا الْبَاقِلَاءُ، وَالسِّمْسِمُ، وَالْجَزَرُ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ أَنَّ الْيَابِسَ مِنْهَا كَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ وَحَبِّ الرُّمَّانِ لَيْسَتْ بِفَاكِهَةٍ.
وَفِي الْمُحِيطِ الْيَابِسُ مِنْ الْأَثْمَارِ فَاكِهَةٌ إلَّا الْبِطِّيخَ وَإِلَيْهِ مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَذَكَرَ فِي الْكَشْفِ الْكَبِيرِ أَنَّ هَذَا اخْتِلَافُ عَصْرٍ وَزَمَانٍ فَالْإِمَامُ أَفْتَى عَلَى حَسَبِ عُرْفِهِ وَتَغَيُّرُ الْعُرْفِ فِي زَمَانِهِمَا وَفِي عُرْفِنَا يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ بِالِاتِّفَاقِ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا.
وَفِي الْمُحِيطِ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ الْعُرْفُ فَمَا يُؤْكَلُ عَلَى سَبِيلِ التَّفَكُّهِ عَادَةً وَيُعَدُّ فَاكِهَةً فِي الْعُرْفِ يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَمِينِ وَمَا لَا فَلَا.
(وَ) يَقَعُ (الْإِدَامُ عَلَى مَا يُصْطَبَغُ بِهِ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيُّ شَيْءٍ يُخْتَبَطُ بِهِ الْخُبْزُ وَذَلِكَ بِالْمَائِعِ دُونَ غَيْرِهِ (كَالْخَلِّ، وَالزَّيْتِ، وَاللَّبَنِ)، وَالْعَسَلِ، وَالدِّبْسِ (وَكَذَا الْمِلْحُ) فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَا يُؤْكَلُ وَحْدَهُ عَادَةً لَكِنَّهُ يَذُوبُ فِي الْفَمِ فَيَحْصُلُ الِاخْتِلَاطُ فِي الْخُبْزِ (لَا اللَّحْمُ، وَالْبِيضُ، وَالْجُبْنُ إلَّا بِالنِّيَّةِ) عِنْدَ الْإِمَامِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهَا تُفْرَدُ بِالْأَكْلِ وَمَا أَمْكَنَ أَفْرَادُهُ بِالْأَكْلِ لَيْسَ بِإِدَامٍ وَإِنْ أُكِلَ مَعَ الْخُبْزِ (وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ)، وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ (هِيَ) أَيْ اللَّحْمُ، وَالْبِيضُ، وَالْجُبْنُ (إدَامٌ أَيْضًا) أَيْ كَالْخَلِّ، وَالزَّيْتِ، وَاللَّبَنِ، وَالْمِلْحِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَبِهِ أَخَذَ أَبُو اللَّيْثِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى؛ لِأَنَّ مَبْنَاهَا الْعُرْفُ كَمَا فِي الْبَحْرِ، وَالتَّنْوِيرِ فَعَلَى هَذَا لَوْ قَدَّمَهُ لَكَانَ أَوْلَى تَأَمَّلْ (وَالْعِنَبُ، وَالْبِطِّيخُ لَيْسَا بِإِدَامٍ فِي الصَّحِيحِ) يَعْنِي بِالِاتِّفَاقِ كَمَا ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ.
وَفِي الْعِنَايَةِ هُوَ الصَّحِيحُ وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَنَّهُ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ.
وَفِي الْمُحِيطِ قَالَ مُحَمَّدٌ التَّمْرُ، وَالْجَوْزُ لَيْسَ بِإِدَامٍ؛ لِأَنَّهُ يُفْرَدُ بِالْأَكْلِ فِي الْغَالِبِ وَكَذَا الْعِنَبُ، وَالْبِطِّيخُ، وَالْبَقْلُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ تَبَعًا لِلْخُبْزِ، بَلْ يُؤْكَلُ وَحْدَهُ غَالِبًا وَكَذَا سَائِرُ الْفَوَاكِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ يُؤْكَلُ تَبَعًا لِلْخُبْزِ غَالِبًا يَكُونُ إدَامًا عِنْدَهُ اعْتِبَارًا لِلْعُرْفِ، وَهُوَ الْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ (وَالْغَدَاءُ)، وَالْأَوْلَى التَّغَدِّي؛ لِأَنَّ الْغَدَاءَ حَقِيقَةٌ بِالْفَتْحِ، وَالْمَدَاسِمُ.
1 / 562