532

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَبِمَهْرِ الْمُدَبَّرَةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الِاكْتِسَابِ (وَإِذَا مَاتَ سَيِّدُهُ) أَيْ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ (عَتَقَ) الْمُدَبَّرُ (مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ) إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ.
(وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ) الْعَبْدُ (مِنْ الثُّلُثِ فَحِسَابُهُ) أَيْ بِحَسَبِ ثُلُثِ مَالِهِ فَيُعْتَقُ بِقَدْرِهِ وَيَسْعَى فِي بَاقِيهِ (وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ) السَّيِّدُ (غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ الْمُدَبَّرِ مِنْ الْمَالِ (سَعَى فِي ثُلُثَيْهِ) هَذَا إذَا كَانَ لِلسَّيِّدِ وَارِثٌ وَلَمْ يُجِزْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ أَوْ كَانَ لَكِنَّهُ أَجَازَهُ يُعْتَقُ كُلُّهُ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ فَيُقَدَّمُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَيَجُوزُ بِإِجَازَةِ الْوَارِثِ، وَلِكَوْنِهِ وَصِيَّةً لَوْ قَتَلَهُ الْمُدَبَّرُ فَإِنَّهُ (يَسْعَى فِي جَمِيعِ قِيمَتِهِ)؛ لِأَنَّهُ لَا وَصِيَّةَ لِلْقَاتِلِ، وَأُمُّ الْوَلَدِ إذَا قَتَلَتْ مَوْلَاهَا تُعْتَقُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا إنْ خَطَأً كَمَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
(وَإِنْ اسْتَغْرَقَهُ) أَيْ الْمُدَبَّرَ (دَيْنُ الْمَوْلَى سَعَى فِي كُلِّ قِيمَتِهِ)؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ نَقْضُ الْعِتْقِ فَيَجِبُ رَدُّ قِيمَتِهِ، وَالْمُرَادُ مِنْ الْقِيمَةِ هُنَا الْقِيمَةُ مُدَبَّرًا كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ، قُيِّدَ بِكَوْنِ الدَّيْنِ مُسْتَغْرِقًا؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَوْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي قَدْرِ الدَّيْنِ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى الدَّيْنِ ثُلُثُهَا وَصِيَّةٌ أَوْ يَسْعَى فِي ثُلُثَيْ الزِّيَادَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
(وَلَوْ دَبَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَضَمِنَ نِصْفَ شَرِيكِهِ) قِنًّا (ثُمَّ مَاتَ) الْمُدَبِّرُ (عَتَقَ نِصْفُهُ بِالتَّدْبِيرِ وَسَعَى فِي نِصْفِهِ)؛ لِأَنَّ نِصْفَهُ عَلَى مِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ تَدْبِيرٍ عِنْدَ الْإِمَامِ (خِلَافًا لَهُمَا) فَإِنَّهُمَا قَالَا يُعْتَقُ جَمِيعُهُ بِالتَّدْبِيرِ؛ لِأَنَّ تَدْبِيرَ بَعْضِهِ تَدْبِيرُ الْجَمِيعِ وَهِيَ فَرْعُ مَسْأَلَةِ التَّجَزُّؤِ.
وَفِي التَّنْوِيرِ وَوَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ مُدَبَّرٌ إنْ كَانَ التَّدْبِيرُ مُطْلَقًا وَإِنْ مُقَيَّدًا فَلَا، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ وَلَدَ الْمُدَبَّرِ لَيْسَ مُدَبَّرًا؛ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ إنَّمَا هِيَ لِلْأُمِّ لَا لِلْأَبِ، وَلَوْ وَلَدَتْ الْمُدَبَّرَةُ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ وَبَطَلَ التَّدْبِيرُ (وَالْمُقَيَّدُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْمُطْلَقُ (مَنْ قَالَ لَهُ إنْ مِتّ مِنْ مَرَضِي هَذَا أَوْ سَفَرِي هَذَا أَوْ مِنْ مَرَضِ كَذَا أَوْ إلَى عَشْرِ سِنِينَ أَوْ إلَى مِائَةِ سَنَةٍ وَاحْتُمِلَ عَدَمُ مَوْتِهِ فِيهَا) بِأَنْ يَكُونَ ابْنَ خَمْسَةَ عَشْرَ سَنَةً مَثَلًا (فَيَجُوزُ بَيْعُهُ) وَهِبَتُهُ وَرَهْنُهُ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَيْسَ بِقَطْعِيٍّ فَلَمْ يَنْعَقِدْ السَّبَبُ فِي الْحَالِ وَأَمَّا الْمَوْتُ الْمُطْلَقُ فَكَائِنٌ قَطْعًا.
(وَإِنْ وُجِدَ الشَّرْطُ عَتَقَ الْمُدَبَّرُ) أَيْ يُعْتَقُ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا يُعْتَقُ الْمُدَبَّرُ الْمُطْلَقُ مِنْهُ لِوُجُودِ الْإِضَافَةِ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَزَوَالِ التَّرَدُّدِ، وَهَذَا التَّشْبِيهُ لَيْسَ مِنْ وُجُوهٍ حَتَّى يَرُدَّ مَا قَالَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: مِنْ أَنَّ التَّدْبِيرَ إذَا كَانَ مُطْلَقًا وَلَزِمَهُ السِّعَايَةُ يُقَوَّمُ الْمُعْتَقُ

1 / 533