495

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
التَّفْرِيقِ أَوْ بِالتَّفْرِيقِ بِدُونِ عَدَمِ الْكَفَاءَةِ لَكَانَ أَخْصَرَ تَدَبَّرْ.
وَفِي التَّبْيِينِ وَلَوْ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِاللِّعَانِ أَوْ الْإِيلَاءِ أَوْ الْعُنَّةِ أَوْ الْجَبِّ فَلَهَا النَّفَقَةُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ مُضَافَةً إلَى الزَّوْجِ وَكَذَا إذَا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِخِيَارِ الْبُلُوغِ أَوْ الْعِتْقِ أَوْ عَدَمِ الْكَفَاءَةِ وَلَوْ أَسْلَمَتْ الْمَرْأَةُ وَأَبَى الزَّوْجُ فَلَهَا النَّفَقَةُ؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ بِالْإِبَاءِ وَهُوَ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا إذَا أَسْلَمَ وَأَبَتْ هِيَ حَيْثُ لَا تَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ؛ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا وَلِهَذَا يَسْقُطُ بِهِ مَهْرُهَا كُلُّهُ إذَا كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ انْتَهَى.
لَكِنْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلْ إذَا كَانَا نَصْرَانِيَّيْنِ فَأَسْلَمَ وَأَبَتْ هِيَ بَقِيَتْ الزَّوْجِيَّةُ عَلَى حَالِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَا مَجُوسِيَّيْنِ أَوْ الْمَرْأَةُ مَجُوسِيَّةً فَإِنَّ فِيهَا إذَا أَسْلَمَ، وَأَبَتْ هِيَ يَبْطُلُ النِّكَاحُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فَعَلَى هَذَا الصَّوَابُ أَنْ يُخَصَّصَ تَدَبَّرْ.
(لَا) تَجِبُ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى (لِمُعْتَدَّةِ الْمَوْتِ) مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ حَامِلًا أَوْ لَا إلَّا إذَا كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَهِيَ حَامِلٌ فَلَهَا النَّفَقَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ (وَالْمُفَرَّقَةُ بِمَعْصِيَةٍ) صَادِرَةٍ مِنْهَا (كَالرِّدَّةِ وَتَقْبِيلِ ابْنِ الزَّوْجِ) أَيْ تَقْبِيلِهَا ابْنَهُ أَوْ أَبَاهُ بِشَهْوَةٍ وَالزِّنَا بِهِ طَوْعًا لَا كُرْهًا فَإِنَّهُ تَقَعُ الْفُرْقَةُ وَلَا تَسْقُطُ النَّفَقَةُ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ رِدَّتَهُ أَوْ تَقْبِيلَهُ ابْنَتَهَا وَغَيْرَهُمَا هُوَ مَعْصِيَةٌ مِنْهُ لَمْ تَسْقُطْ النَّفَقَةُ، وَإِلَى أَنْ لَا تَجِبَ لَهَا السُّكْنَى أَيْضًا كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ لَكِنْ فِي الْخَانِيَّةِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ صَرَّحَ بِوُجُوبِهَا لَهَا.
وَفِي الْفَتْحِ لَهَا السُّكْنَى فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ؛ لِأَنَّ الْقَرَارَ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ حَقٌّ عَلَيْهَا فَلَا يَسْقُطُ بِمَعْصِيَتِهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ وَالْمِنَحِ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَعَلَى هَذَا أَنْ يَذْكُرَ وُجُوبَ النَّفَقَةِ فِي الصُّورَتَيْنِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَتَخْصِيصُ عَدَمِ وُجُوبِ السُّكْنَى لِمُعْتَدَّةِ الْمَوْتِ أَوْلَى تَدَبَّرْ.
(وَلَوْ ارْتَدَّتْ مُطَلَّقَةُ الثَّلَاثِ تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا) يَعْنِي لَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا ثُمَّ ارْتَدَّتْ الْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى (سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا)، وَهَذَا إذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ الزَّوْجِ، وَإِلَّا فَلَهَا النَّفَقَةُ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَمَا وَقَعَ فِي الْمَتْنِ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالثَّلَاثِ كَمَا وَقَعَ فِي الْهِدَايَةِ اتِّفَاقِيٌّ (لَا) أَيْ لَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا (لَوْ مَكَّنَتْ) أَيْ مُعْتَدَّةُ الثَّلَاثِ وَكَذَا الْبَائِنُ وَأَمَّا فِي الرَّجْعِيِّ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرِّدَّةِ وَالتَّمْكِينِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُسْقِطُ النَّفَقَةَ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ بَاقٍ وَالْفُرْقَةُ حَصَلَتْ مِنْهُ (ابْنَهُ) أَيْ ابْنَ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلتَّمْكِينِ خِلَافًا لِزُفَرَ.
[فَصْلٌ نَفَقَةُ الطِّفْلِ الْفَقِيرِ]
فَصْلٌ (وَنَفَقَةُ الطِّفْلِ) الْحُرِّ (الْفَقِيرِ) وَكَذَا السُّكْنَى وَالْكِسْوَةُ تَجِبُ (عَلَى أَبِيهِ) بِالْإِجْمَاعِ سَوَاءٌ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا لَكِنْ عَلَى الْمُعْسِرَةِ تُفْرَضُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ وَعَلَى الْمُوسِرِ بِقَدْرِ مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ وَإِنْ كَانَ الْأَبُ عَاجِزًا يَتَكَفَّفُ وَيُنْفِقُ وَقِيلَ

1 / 496