493

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
خِلَافُهُ.
[نَفَقَةُ زَوْجَةِ الْغَائِبِ]
(وَتُفْرَضُ نَفَقَةُ زَوْجَةِ الْغَائِبِ) سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا مُدَّةُ السَّفَرِ أَمْ لَا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ نَقْلًا عَنْ الْمُنْيَةِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي الْبَحْرِ أَنْ يَكُونَ مُدَّةَ سَفَرٍ فَإِنَّهُ فِيمَا دُونَ السَّفَرِ يَسْهُلُ إحْضَارُهُ وَمُرَاجَعَتُهُ وَهُوَ قَيْدٌ حَسَنٌ يَجِبُ حِفْظُهُ تَتَبَّعْ (وَطِفْلِهِ) وَبِنْتِهِ الْكَبِيرَةِ أَوْ ابْنِهِ الْفَقِيرِ الْكَبِيرِ إنْ كَانَ زَمِنًا (وَأَبَوَيْهِ) فَلَا تُفْرَضُ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنْ الْأَقْرِبَاءِ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهُمْ إنَّمَا تَجِبُ بِالْقَضَاءِ؛ لِأَنَّهُ مُجْتَهَدٌ فِيهِ وَالْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ لَا يَجُوزُ وَكَذَا لَا تُفْرَضُ عَنْ مَمْلُوكِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ (فِي مَالٍ لَهُ) أَيْ لِلْغَائِبِ (مِنْ جِنْسِ حَقِّهِمْ) أَيْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ طَعَامًا أَوْ كِسْوَةً مِنْ جِنْسِ حَقِّهِمْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الْبَيْعِ فَلَا يُبَاعُ مَالُ الْغَائِبِ لِلْإِنْفَاقِ بِالْوِفَاقِ (عِنْدَ مُودَعٍ) ظَرْفٌ لِقَوْلِ لَهُ أَوْ حَالٌ (أَوْ) عِنْدَ (مُضَارِبٍ أَوْ مَدْيُونٍ يُقِرُّ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُودَعِ أَوْ الْمُضَارِبِ أَوْ الْمَدْيُونِ (بِهِ) أَيْ بِمَالِ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْمُضَارَبَةِ أَوْ الدَّيْنِ (وَبِالزَّوْجِيَّةِ) فِي نَفَقَةِ الْعُرْسِ وَبِالنَّسَبِ فِي الْبَوَاقِي وَلَمْ يَذْكُرْهُ؛ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْهُ بِطَرِيقِ الْمُقَايَسَةِ (أَوْ يَعْلَمُ الْقَاضِي) عَطْفٌ عَلَى يُقِرُّ (ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ الْوَدِيعَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالدَّيْنِ وَالزَّوْجِيَّةِ وَالنَّسَبِ عِنْدَ عَدَمِ اعْتِرَافِهِمْ؛ لِأَنَّ عِلْمَهُ حُجَّةٌ يَجُوزُ الْقَضَاءُ بِهِ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَإِنْ عَلِمَ بِبَعْضٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ يُشْتَرَطُ إقْرَارُهُمْ بِمَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ قُيِّدَ بِكَوْنِ الْمَالِ عِنْدَ شَخْصٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ فِي بَيْتِهِ فَطَلَبَتْ مِنْ الْقَاضِي فَرْضَ النَّفَقَةِ فَإِنْ عَلِمَ بِالنِّكَاحِ بَيْنَهُمَا فَرَضَ لَهَا فِي ذَلِكَ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ إيفَاءٌ لِحَقِّ الْمَرْأَةِ وَلَيْسَ بِقَضَاءٍ عَلَى الزَّوْجِ بِالنَّفَقَةِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ ثُمَّ غَابَ وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وَطَلَبَ صَاحِبُ الدَّيْنِ مِنْ ذَلِكَ قُضِيَ لَهُ بِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ (وَيُحَلِّفُهَا) أَيْ الْقَاضِي الزَّوْجَةَ وَلَا حَاجَةَ بِذِكْرِ غَيْرِهَا مِمَّنْ يَطْلُبُ النَّفَقَةَ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ جَارٍ بِعَيْنِهِ فِي الطِّفْلِ وَإِخْوَتِهِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ؛ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ بِطَرِيقِ الْمُقَايَسَةِ كَمَا قَرَّرْنَاهُ آنِفًا فَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا قَالَهُ الْبَاقَانِيُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّ الطِّفْلَ هُوَ الصَّبِيُّ حِينَ يَسْقُطُ مِنْ الْبَطْنِ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ وَالصَّبِيُّ كَيْفَ يَحْلِفُ تَدَبَّرْ.
(أَنَّهُ) أَيْ الْغَائِبَ (لَمْ يُعْطِهَا النَّفَقَةَ) بِأَنْ قَالَتْ بِاَللَّهِ مَا اسْتَوْفَيْت النَّفَقَةَ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ (وَيَأْخُذُ) أَيْ يَأْخُذُ الْقَاضِي (مِنْهَا) أَيْ مِنْ الزَّوْجَةِ (كَفِيلًا) بِالنَّفَقَةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا اسْتَوْفَتْ النَّفَقَةَ أَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ كَانَتْ نَاشِزَةً.
وَقَالَ صَدْرُ الشَّهِيدِ الصَّحِيحُ التَّحْلِيفُ وَالتَّكْفِيلُ؛ لِأَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْطِي الْكَفِيلَ وَلَا يَحْلِفُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْلِفُ وَلَا يُعْطِي الْكَفِيلَ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا
احْتِيَاطًا
(فَلَوْ لَمْ يُقِرُّوا

1 / 494