Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Yayıncı
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
تركيا وبيروت
وَلَا تَمْتَشِطُ بِمُشْطٍ أَسْنَانُهُ ضَيِّقَةٌ؛ لِأَنَّهُ لِتَحْسِينِ الشَّعْرِ لَا لِدَفْعِ الْأَذَى بِخِلَافِ الْوَاسِعَةِ وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ تَمْتَشِطُ بِهِ (لَا) تَحُدُّ (مُعْتَدَّةُ الْعِتْقِ) بِأَنْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ مَاتَ عَنْهَا.
(وَ) لَا مُعْتَدَّةُ (النِّكَاحِ الْفَاسِدِ) وَلَا فِي عِدَّةِ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ؛ لِأَنَّ الْإِحْدَادَ لِإِظْهَارِ التَّأَسُّفِ عَلَى فَوَاتِ نِعْمَةِ النِّكَاحِ وَلَمْ يَفُتْهَا ذَلِكَ (وَلَا تُخْطَبُ) بِالضَّمِّ مَنْ خَطَبَ الْمَرْءُ فِي النِّكَاحِ خِطْبَةً بِالْكَسْرِ لَا مِنْ خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ خُطْبَةً بِالضَّمِّ (الْمُعْتَدَّةُ وَلَا بَأْسَ بِالتَّعْرِيضِ) وَهُوَ أَنْ يَذْكُرَ شَيْئًا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَذْكُرْهُ وَهُوَ هَاهُنَا أَنْ يَقُولَ إنَّك لَجَمِيلَةٌ وَإِنَّك لَصَالِحَةٌ وَمِنْ غَرَضِي أَنْ أَتَزَوَّجَ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ التَّزَوُّجِ وَلَا يَجُوزُ التَّصْرِيحُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَنْكِحَك، هَذَا فِي مُعْتَدَّةِ الْوَفَاةِ وَأَمَّا فِي مُعْتَدَّةِ الطَّلَاقِ فَلَا يَجُوزُ التَّعْرِيضُ سَوَاءٌ كَانَ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا أَمَّا الرَّجْعِيُّ فَلِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ قَائِمَةٌ وَأَمَّا فِي الْبَيْنُونَةِ فَلِأَنَّ تَعْرِيضَهَا يُورِثُ الْعَدَاوَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ وَكَذَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُخَاطَبِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ فَعَلَى هَذَا لَوْ قَيَّدَ الْمُصَنِّفُ بِمُعْتَدَّةِ الْوَفَاةِ لَكَانَ أَوْلَى تَدَبَّرْ.
(وَلَا تَخْرُجُ مُعْتَدَّةُ الطَّلَاقِ) رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا (مِنْ بَيْتِهَا أَصْلًا) يَعْنِي لَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا (وَمُعْتَدَّةُ الْمَوْتِ تَخْرُجُ نَهَارًا وَبَعْضَ اللَّيْلِ) إذْ نَفَقَتُهَا عَلَيْهَا فَتَضْطَرُّ إلَى الْخُرُوجِ لِإِصْلَاحِ مَعَاشِهَا وَرُبَّمَا امْتَدَّ ذَلِكَ إلَى اللَّيْلِ وَالْمُطَلَّقَةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى الزَّوْجِ فَلَا حَاجَةَ لَهَا إلَى الْخُرُوجِ حَتَّى لَوْ اخْتَلَعَتْ عَنْ نَفَقَتِهَا يُبَاحُ لَهَا الْخُرُوجُ فِي رِوَايَةٍ لِضَرُورَةِ مَعَاشِهَا وَقِيلَ لَا وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي اخْتَارَتْ إسْقَاطَ نَفَقَتِهَا فَلَا تُؤَثِّرُ فِي إبْطَالِ حَقٍّ وَاجِبٍ عَلَيْهَا (وَلَا تَبِيتُ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهَا) إذْ لَا ضَرُورَةَ فِيهَا (وَالْأَمَةُ) الْمُعْتَدَّةُ (تَخْرُجُ فِي حَاجَةِ الْمَوْلَى) فِي الْعِدَّتَيْنِ لِوُجُوبِ خِدْمَتِهَا عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى بَوَّأَهَا لَمْ تَخْرُجْ مَا دَامَتْ عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُخْرِجَهَا الْمَوْلَى كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ
1 / 472