Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Yayıncı
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
تركيا وبيروت
حَرَامٌ.
(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ) وَهُوَ قَوْلُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِغَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ بِالْعُرْفِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ وَلِهَذَا لَا يَحْلِفُ بِهِ إلَّا الرِّجَالُ، وَلَوْ نَوَى غَيْرَهُ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً.
(وَكَذَا) الْفَتْوَى عَلَى وُقُوعِ الطَّلَاقِ (بِقَوْلِهِ كُلُّ حَلَالٍ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ " هرجه بدست رَاسَتْ كيرم بروى حرام ") يَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ (لِلْعُرْفِ) وَقِيلَ أَنَّهُ يُصْرَفُ إلَى الْمَأْكُولِ وَالْمَلْبُوسِ لَكِنَّ الِاحْتِيَاطَ فِي صُورَةِ عَدَمِ النِّيَّةِ أَنْ يَتَوَقَّفَ الْمَرْءُ فِيهِ وَلَا يُخَالِفُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَعَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ نَوَى الطَّلَاقَ فِي نِسَائِهِ وَالْيَمِينَ فِي نِعَمِ اللَّهِ فَطَلَاقٌ وَيَمِينٌ كَمَا فِي الْمُحِيطِ، وَلَوْ حَلَفَ بِالْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ مَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ فَيَمِينٌ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ وَتَعْلِيقٌ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ، وَلَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَقَعَ بِقَوْلِهِ كُلُّ حَلَالٍ عَلَيَّ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ، وَقِيلَ وَقَعَ عَلَى وَاحِدَةٍ وَالْبَيَانُ إلَيْهِ وَهُوَ الْأَشْبَهُ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ لَكِنَّ الْأَشْبَهَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ حَلَالُ اللَّهِ أَوْ حَلَالُ الْمُسْلِمِينَ يَعُمُّ كُلَّ زَوْجَةٍ فَإِذَا كَانَ فِيهِ عُرْفٌ فِي الطَّلَاقِ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ هُنَّ طَوَالِقُ؛ لِأَنَّ حَلَالَ اللَّهِ تَعَالَى شَمَلَهُنَّ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِغْرَاقِ لَا عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ كَمَا فِي قَوْلِهِ إحْدَاكُنَّ طَالِقٌ كَمَا فِي الْفَتْحِ.
وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ قَالَ أَنْتُمَا عَلَيَّ حَرَامٌ يَكُونُ مُولِيًا مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَيَحْنَثُ بِوَطْءِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكُمَا لَا يَحْنَثُ إلَّا بِوَطْئِهِمَا.
[بَابُ الظِّهَارِ]
وَهُوَ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ ظَاهَرَ الرَّجُلُ أَيْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَيْ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَبَطْنِ أُمِّي فَكَنَّى عَنْ الْبَطْنِ بِالظَّهْرِ الَّذِي هُوَ عَمُودُ الْبَطْنِ لِئَلَّا يَذْكُرَ مَا يُقَارِبُ الْفَرْجَ ثُمَّ قِيلَ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ فَعُدِّيَ بِمِنْ لِتَضِمِينِ مَعْنَى التَّجَنُّبِ لِاجْتِنَابِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ عَنْ الْمَرْأَةِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا إذْ الظِّهَارُ طَلَاقٌ عِنْدَهُمْ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ. وَشَرْعًا (هُوَ تَشْبِيهُ) مُسْلِمٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ
وَلَمْ يُصَرِّحْ لِشُهْرَتِهِ فَلَا يَصِحُّ ظِهَارُ الذِّمِّيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ وَهَذَا شَرْطُهُ (زَوْجَتِهِ) وَفِي إطْلَاقِهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمَدْخُولَةَ وَغَيْرَهَا وَالْكَبِيرَةَ وَالصَّغِيرَةَ وَالرَّتْقَاءَ
1 / 446