Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Yayıncı
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
تركيا وبيروت
لِإِمْكَانِ جَعْلِهِ خَبَرًا عَنْ الْأَوَّلِ فَلَا حَاجَةَ إلَى جَعْلِهِ إنْشَاءً؛ لِأَنَّهُ اقْتِضَاءٌ ضَرُورِيٌّ حَتَّى لَوْ قَالَ عَنَيْت بِهِ الْبَيْنُونَةَ الْغَلِيظَةَ يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ وَتَثْبُتَ بِهِ الْحُرْمَةُ الْغَلِيظَةُ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ وَالْمَفْهُومُ مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلَهُمْ الْبَائِنُ لَا يَلْحَقُ الْبَائِنَ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُرَادُ بِالثَّانِي الْبَيْنُونَةَ الْغَلِيظَةَ وَأَمَّا إذَا كَانَ فَيَلْحَقُ، وَكَذَا قَوْلُهُمْ وَالْبَائِنُ يَلْحَقُ الصَّرِيحَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى إطْلَاقِهِ؛ لِأَنَّهُ يَلْحَقُ الصَّرِيحَ الْبَائِنُ لِاحْتِمَالِ الْخَبَرِيَّةِ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَدَّعِي الْفَرْقَ بَيْنَ الْبَائِنَيْنِ فَلَا تَصِحُّ الْخَبَرِيَّةُ بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ تَأَمَّلْ (إلَّا إذَا كَانَ) الْبَائِنُ (مُعَلَّقًا بِالشَّرْطِ) قَبْلَ الْمُنْجَزِ الْبَائِنِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَلْحَقُهُ الْبَائِنُ يَعْنِي لَوْ قَالَ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ بَائِنٌ يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ، ثُمَّ أَبَانَهَا فَدَخَلَتْ الدَّارَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَقَعَ عَلَيْهَا طَلَاقٌ آخَرُ عِنْدَنَا لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ جَعْلُهُ خَبَرًا لِصِحَّةِ التَّعْلِيقِ قَبْلَهُ وَعِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ هِيَ مَحَلٌّ لِلطَّلَاقِ فَيَقَعُ.
وَقَالَ زُفَرُ لَا يَقَعُ فَإِنَّهُ قَاسَ الْمُعَلَّقَ عَلَى الْمُنْجَزِ، وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا قَبْلَ الْمُنْجَزِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ الْبَائِنَ بَعْدَ الْبَائِنِ الْمُنْجَزِ لَمْ يَصِحَّ التَّعْلِيقُ كَالتَّنْجِيزِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ فَلَا يَخْلُو عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ عَنْ قُصُورٍ، تَدَبَّرْ، وَفِي التَّنْوِيرِ كُلُّ فُرْقَةٍ هِيَ فَسْخٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي عِدَّتِهَا وَكُلُّ فُرْقَةٍ هِيَ طَلَاقٌ يَقَعُ فِي عِدَّتِهَا.
[بَابُ التَّفْوِيضِ]
ِ أَيْ تَفْوِيضُ الزَّوْجِ تَطْلِيقَ زَوْجَتِهِ إلَيْهَا
لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الطَّلَاقِ بِوِلَايَةِ الْمُطَلِّقِ نَفْسَهُ شَرَعَ فِي بَيَانِهِ بِوِلَايَةٍ مُسْتَفَادَةٍ مِنْ غَيْرِهِ (وَإِذَا قَالَ) الزَّوْجُ (لَهَا) أَيْ لِلزَّوْجَةِ (اخْتَارِي) حَالَ كَوْنِهِ (يَنْوِي) بِهِ (الطَّلَاقَ) سَوَاءٌ كَانَتْ النِّيَّةُ حَقِيقِيَّةً أَوْ حُكْمِيَّةً
1 / 407