Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Yayıncı
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
تركيا وبيروت
كَأَنْ يَجْتَمِعَ الصَّبِيُّ وَالصَّبِيَّةُ الْأَجْنَبِيَّانِ عَلَى ثَدْيِ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ وَالصَّبِيَّةُ أُمُّ أُخْرَى مِنْ الرَّضَاعَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِذَلِكَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّ أُخْتِهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ كَمَا فِي الدُّرَرِ (وَأَمُّ عَمِّهِ، أَوْ عَمَّتِهِ، أَوْ خَالِهِ أَوْ خَالَتِهِ) فَإِنَّ أُمَّ الْأُولَيَيْنِ مِنْ مَوْطُوءَةِ الْجَدِّ الصَّحِيحِ وَأُمَّ الْآخَرِ بَيْنَ مَوْطُوءَةِ الْجَدِّ الْفَاسِدِ، وَلَا كَذَلِكَ مِنْ الرَّضَاعِ وَلَا تَنْسَ الصُّوَرَ الثَّلَاثَ الَّتِي ذَكَرَهَا صَاحِبُ الدُّرَرِ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ (وَإِلَّا أَخَا ابْنِ الْمَرْأَةِ لَهَا) أَيْ لَا يَحْرُمُ أَخُ ابْنِ الْمَرْأَةِ لَهَا إذَا كَانَ مِنْ الرَّضَاعِ.
وَفِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ أَنَّ هَذَا مُكَرَّرٌ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أُمَّ الْأَخِ وَلَمَّا كَانَتْ الْمَرْأَةُ أُمَّ أَخِ الرَّجُلِ كَانَ الرَّجُلُ أَخَا ابْنِ تِلْكَ الْمَرْأَةِ تَأَمَّلْ (وَقِسْ عَلَيْهِ) بَاقِيَ الصُّوَرِ الَّتِي يُمْكِنُ اسْتِثْنَاؤُهَا.
(وَتَحِلُّ أُخْتُ الْأَخِ لَهَا رَضَاعًا) أَيْ مِنْ حَيْثُ الرَّضَاعِ (وَنَسَبًا) يَشْمَلُ أَرْبَعَ صُوَرٍ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأُخْتِ وَالْأَخِ إمَّا أَنْ يَكُونَ رَضَاعًا، أَوْ نَسَبًا، أَوْ بِالْعَكْسِ، وَالْكُلُّ حَلَالٌ فَمَثَّلَ بِقَوْلِهِ: (كَأَخٍ مِنْ الْأَبِ لَهُ أُخْتٌ مِنْ أُمِّهِ تَحِلُّ) هَذِهِ الْأُخْتُ (لِأَخِيهِ مِنْ أَبِيهِ) صُورَةٌ نِسْبِيَّةٌ؛ لِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ حَلَالًا كَانَ حِلُّ أُخْتِ الْأَخِ رَضَاعًا أَوْلَى، هَذَا قَدْ عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ: فَيَحْرُمُ مِنْهُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ إلَّا أَنَّهُ ذُكِرَ تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ (وَلَا حِلَّ بَيْنَ رَضِيعَيْ ثَدْيٍ) أَيْ بَيْنَ مَنْ اجْتَمَعَا عَلَى الِارْتِضَاعِ مِنْ ثَدْيٍ فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ؛ لِأَنَّهُمَا أَخَوَانِ مِنْ الرَّضَاعِ، وَإِنْ كَانَ اللَّبَنُ مِنْ الزَّوْجَيْنِ فَهُمَا أَخَوَانِ لِأُمٍّ، أَوْ أُخْتَانِ لِأُمٍّ، وَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فَأَخَوَانِ لِأَبٍ وَأَمٍّ، أَوْ أُخْتَانِ لَهُمَا وَأَرَادَ بِالرَّضِيعَيْنِ الصَّبِيَّ وَالصَّبِيَّةَ فَغَلَّبَ الْمُذَكَّرَ عَلَى الْمُؤَنَّثِ فِي التَّثْنِيَةِ كَالْقَمَرَيْنِ.
(وَإِنْ) وَصْلِيَّةٌ (اخْتَلَفَ زَمَانُهُمَا) أَيْ سَوَاءٌ أَرْضَعَتْهُمَا فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ، أَوْ فِي أَزْمِنَةٍ مُتَبَاعِدَةٍ لِأَنَّ أُمَّهُمَا وَاحِدَةٌ (وَلَا) حِلَّ (بَيْنَ رَضِيعٍ وَوَلَدِ مُرْضِعَتِهِ) بِكَسْرِ الضَّادِ وَيُقَالُ امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ وَمُرْضِعَةٌ.
(وَإِنْ) وَصْلِيَّةٌ (سَفَلَ)؛ لِأَنَّهُ أَخُوهُ وَالسَّافِلُ وَلَدُ أُخْتِهَا مِنْ الرَّضَاعِ (وَ) لَا حِلَّ بَيْنَ رَضِيعٍ (وَوَلَدِ زَوْجٍ لَبَنُهَا) أَيْ لَبَنُ الْمُرْضِعَةِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ بِأَنْ نَزَلَ بِوَطْئِهِ (فَهُوَ) أَيْ ذَلِكَ الزَّوْجُ (أَبٌ لِلرَّضِيعِ وَابْنُهُ)
1 / 377