Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Yayıncı
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
تركيا وبيروت
عَلَيْهِمْ قَوْلُهُ ﵊ «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ لِإِحْدَاهُمَا فِي الْقَسْمِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» أَيْ مَفْلُوجٌ وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْدِلُ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ نِسَائِهِ وَكَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تُؤَاخِذْنِي فِيمَا لَا أَمْلِكُ» يَعْنِي زِيَادَةَ الْمَحَبَّةِ.
وَفِي الْمِنَحِ وَغَيْرِهِ، وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ شَهْرًا فِي غَيْرِ سَفَرٍ ثُمَّ خَاصَمَتْهُ الْأُخْرَى يُؤْمَرُ بِالْعَدْلِ بَيْنَهُمَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَهُدِرَ مَا مَضَى وَإِنْ أَثِمَ بِهِ، وَإِنْ عَادَ إلَى الْجَوْرِ بَعْدَ نَهْيِ الْقَاضِي إيَّاهُ عُزِّرَ لَكِنْ بِالضَّرْبِ لَا بِالْحَبْسِ.
وَفِي الْبَحْرِ الْقَسْمُ عِنْدَ تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ فَمَنْ لَهُ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يَتَعَيَّنُ حَقُّهَا فِي يَوْمٍ مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يَأْمُرُ بِأَنْ يَصْحَبَهَا أَحْيَانَا عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَوْ كَانَتْ لَهُ مُسْتَوْلَدَاتٌ وَإِمَاءٌ فَلَا قَسْمَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُعَطِّلَهُنَّ وَأَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُنَّ فِي الْمُصَاحَبَةِ.
(وَلِلْأَمَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُدَبَّرَةِ وَأَمِّ الْوَلَدِ نِصْفُ الْحُرَّةِ) فَلِلْحُرَّةِ الثُّلُثَانِ مِنْ الْقَسْمِ وَلِلْأَمَةِ وَغَيْرِهَا الثُّلُثُ وَبِذَلِكَ وَرَدَ الْأَثَرُ، هَذَا فِي الْبَيْتُوتَةِ بِخِلَافِ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَالسُّكْنَى فَإِنَّ الْأَئِمَّةَ اتَّفَقُوا عَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا فِيهَا.
وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ فِي النَّفَقَةِ يُعْتَبَرُ حَالُهُمَا عَلَى الْمُخْتَارِ فَكَيْفَ يَدَّعِي الِاتِّفَاقَ عَلَى التَّسْوِيَةِ فِيهَا، انْتَهَى. لَكِنَّ مُرَادَهُمْ التَّسْوِيَةُ فِي نَفْسِ الْإِنْفَاقِ لَا التَّسْوِيَةُ فِي الْكَيْفِيَّةِ وَالْكَمِّيَّةِ فَإِنَّهُ كَمَا يُعْطَى لِلْحُرَّةِ نَفَقَةً مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ كَذَلِكَ الْأَمَةُ وَكَمَا يُعْطَى لَهَا خَبَرٌ وَاحِدٌ كَذَلِكَ لِلْأَمَةِ غَايَتُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا بِالْمُتَّخَذِ مِنْ الْحِنْطَةِ، أَوْ الشَّعِيرِ وَهُوَ أَمْرٌ ظَاهِرٌ وَعَلَى هَذَا حَالُ الْكِسْوَةِ تَأَمَّلْ، وَلَوْ اخْتَصَرَ بِالْأَمَةِ لَكَانَ أَخْصَرَ؛ لِأَنَّ الْأَمَةَ شَامِلَةٌ لَهُنَّ كَمَا قَرَّرْنَاهُ.
(وَلَا قَسْمَ فِي السَّفَرِ فَيُسَافِرُ) الزَّوْجُ (بِمَنْ شَاءَ) مِنْهُنَّ (وَالْقُرْعَةُ أَحَبُّ) تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِنَّ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الْقُرْعَةُ وَاجِبَةٌ.
(وَإِنْ وَهَبَتْ قَسْمَهَا لِضَرَّتِهَا صَحَّ) وَالْهِبَةُ هُنَا مَجَازٌ عَنْ الْعَطِيَّةِ (وَلَهَا) أَيْ لِلْوَاهِبَةِ (أَنْ تَرْجِعَ) عَنْ هِبَتِهَا
1 / 374