341

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
نَفَقَةَ نَفْسِهِ يَكُونُ كُفْئًا لَهَا كَمَا فِي الشُّمُنِّيِّ.
(فَالْعَاجِزُ عَنْ الْمَهْرِ الْمُعَجَّلِ وَالنَّفَقَةِ غَيْرُ كُفْءٍ لِلْفَقِيرَةِ) فَلِلْغَنِيَّةِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّ الْمَهْرَ عِوَضُ بُضْعِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ تَسْلِيمِهِ وَالنَّفَقَةُ تَنْدَفِعُ بِهَا حَاجَتَهَا فَلَا بُدَّ مِنْهَا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَى النَّفَقَةِ دُونَ الْمَهْرِ يَكُونُ كُفْئًا لِأَنَّ الْمُسَاهَلَةَ تَجْرِي فِي الْمَهْرِ وَيُعَدُّ الِابْنُ قَادِرًا بِيَسَارِ أَبِيهِ وَالْآبَاءُ يَتَحَمَّلُونَ الْمَهْرَ عَنْ الْأَبْنَاءِ عَادَةً وَلَا يَتَحَمَّلُونَ النَّفَقَةَ الدَّارَّةَ، وَلَوْ قَالَ غَيْرُ كُفْءٍ لِأَحَدٍ لَكَانَ أَشْمَلَ إلَّا أَنْ يُقَالَ لِدَفْعِ مَنْ تَوَهَّمَ أَنَّهُ يَكُونُ كُفْئًا لَهَا كَمَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ.
وَفِي الْمُضْمَرَاتِ إنْ كَانَ عَلَوِيًّا، أَوْ عَالِمًا غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى الْمَهْرِ الْمِثْلِ يَكُونُ كُفْئًا لِلصَّغِيرَةِ الْغَنِيَّةِ (وَالْقَادِرُ عَلَيْهِمَا) أَيْ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَة (كُفْءٌ لِذَاتِ أَمْوَالٍ عِظَامٍ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ) وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ غَادٍ وَرَائِحٌ فَلَا عِبْرَةَ لِكَثْرَتِهِ مَعَ أَنَّ الْكَثْرَةَ فِي الْأَصْلِ مَذْمُومٌ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «هَلَكَ الْمُكْثِرُونَ إلَّا مَنْ قَالَ بِمَالِهِ هَكَذَا وَهَكَذَا» يَعْنِي تَصَدَّقَ بِهِ (خِلَافًا لَهُمَا)؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَفْخَرُونَ بِالْغِنَى وَيُعَيِّرُونَ بِالْفَقْرِ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ رَأَيْت ذَا الْغِنَى مَهِيبًا وَذَا الْفَقْرِ مَهِينًا.
(وَتُعْتَبَرُ) الْكَفَاءَةُ (حِرْفَةً) هِيَ اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَافِ أَيْ الِاكْتِسَابِ (عِنْدَهُمَا) فِي أَظْهَرْ الرِّوَايَتَيْنِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهَا لَا تُعْتَبَرُ إلَّا أَنْ تَفْحُشَ كَالْحَجَّامِ وَالْحَائِكِ وَالدَّبَّاغِ.
(وَعَنْ الْإِمَامِ رِوَايَتَانِ) فِي رِوَايَةٍ لَا تُعْتَبَرُ وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ الْحِرْفَةَ لَيْسَتْ بِلَازِمَةٍ وَالتَّحَوُّلَ مُمْكِنٌ مِنْ الدَّنِيَّةِ إلَى الشَّرِيفَةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ تُعْتَبَرُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَفْتَخِرُونَ بِشَرِيفِ الصِّنَاعَةِ وَيُعَيِّرُونَ بِخَسِيسِهَا (فَحَائِكٌ أَوْ حَجَّامٌ، أَوْ كَنَّاسٌ، أَوْ دَبَّاغٌ)، أَوْ بَيْطَارٌ أَوْ حَدَّادٌ، أَوْ خَفَّافٌ وَأَخَسُّ كُلِّهِمْ خَادِمُ الظُّلْمَةِ وَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ آكِلِي دِمَاءِ النَّاسِ وَأَمْوَالِهِمْ كَمَا فِي الْمُحِيطِ (غَيْرُ كُفْءٍ لِعَطَّارٍ، أَوْ بَزَّازٍ أَوْ صَرَّافٍ) تَفْرِيعٌ عَلَى اعْتِبَارِ الْكَفَاءَةِ حِرْفَةً فَالْعَطَّارُ وَالْبَزَّازُ كُفْئَانِ (وَبِهِ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْحِرْفَةِ (يُفْتَى) كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ أَنَّ الْمَرَضَ لَمْ يَسْلُبْ الْكَفَاءَةَ فَالْمَرِيضُ كُفْءٌ لِلصَّحِيحَةِ وَالْمَجْنُونُ لِلْعَاقِلَةِ، وَكَذَا الْقَرَوِيُّ فَالْقَرَوِيُّ كُفْءٌ لِلْبَلَدِيَّةِ.
(وَلَوْ تَزَوَّجَتْ)

1 / 342