314

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَيَقُولُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَدُنْيَاكُمْ وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ وَيَقُولُ لَهُ أَهْلُهُ عِنْدَ التَّوْدِيعِ سِرْ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَكَنَفِهِ زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى وَجَنَّبَكَ الْخَبَائِثَ وَالرَّدَى وَغَفَرَ ذَنْبَكَ وَوَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ أَيْنَمَا كُنْتَ وَتَوَجَّهْتَ وَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ بَابِ مَنْزِلِهِ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إلَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ إنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَخَتَمَهَا وَإِذَا رَكِبَ دَابَّتَهُ يَقُولُ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَجَعَلَنَا أُمَّةَ حَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ ﵊ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ اللَّهُمَّ اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَسَيِّرْنَا فِيهَا بِطَاعَتِكَ اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي وَأَطْلُبُ مِنْكَ الْعَوْنَ وَالْعِنَايَةَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَفَرُهُ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ، أَوْ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ أَوْ يَوْمِ السَّبْتِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَيَقُولُ فِي نُزُولِهِ فِي الْمُنْزَلِ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ وَإِذَا حَطَّ رَحْلَهُ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ كُلِّهَا مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اعْطِنَا خَيْرَ هَذَا الْمُنْزَلِ وَخَيْرَ مَا فِيهِ وَاكْفِنَا شَرَّهُ وَشَرَّ مَا فِيهِ وَإِذَا رَحَلَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانَا فِي مُنْقَلَبِنَا وَمَثْوَانَا اللَّهُمَّ كَمَا أَخْرَجْتَنَا مِنْ مَنْزِلِنَا هَذَا سَالِمِينَ بَلِّغْنَا غَيْرَهُ آمِنِينَ وَيَكُونُ الْأَمْرُ كَذَا فِي كُلِّ مُنْزَلٍ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لَنَا زِيَارَةَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ بِحُرْمَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حَالٍ سِوَى الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ.
[كِتَابُ النِّكَاحِ]
ِ أَخَّرَهُ عَمَّا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ كَالْبَسِيطِ مِنْ الْمُرَكَّبِ فَإِنَّهُ مُعَامَلَةٌ مِنْ وَجْهٍ وَعِبَادَةٌ مِنْ وَجْهٍ أَمَّا مَعْنَى الْعِبَادَةِ فِيهِ فَإِنَّ الِاشْتِغَالَ بِهِ أَفْضَلُ مِنْ التَّخَلِّي عَنْهُ لِمَحْضِ الْعِبَادَةِ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ حِفْظِ النَّفْسِ عَنْ الْوُقُوعِ فِي الزِّنَا، وَلِمَا فِيهِ مِنْ مُبَاهَاةِ الرَّسُولِ ﵊ بِقَوْلِهِ «تَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمْ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَهْذِيبِ الْأَخْلَاقِ وَتَوْسِعَةِ الْبَاطِنِ بِالتَّحَمُّلِ فِي مُعَاشَرَةِ أَبْنَاءِ النَّوْعِ وَتَرْبِيَةِ الْوَلَدِ وَالْقِيَامِ بِمَصَالِح الْمُسْلِمِ الْعَاجِزِ عَنْ الْقِيَامِ بِهَا وَالنَّفَقَةِ عَلَى الْأَقَارِبِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ وَإِعْفَافِ الْحُرَمِ وَنَفْسِهِ وَدَفْعِ الْفِتْنَةِ عَنْهُ وَعَنْهُنَّ وَأَمَّا مَعْنَى الْمُعَامَلَةِ فَلِمَا فِيهِ مِنْ الْمَالِ الَّذِي هُوَ عِوَضُ الْبُضْعِ وَالْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ وَالشَّهَادَةُ وَدُخُولُهُ تَحْتَ الْقَضَاءِ وَاخْتُلِفَ فِي مَفْهُومِهِ لُغَةً فَقِيلَ هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْوَطْءِ وَالْعَقْدِ اشْتِرَاكًا لَفْظِيًّا وَقِيلَ حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ وَنَسَبَهُ الْأُصُولِيُّونَ إلَى الشَّافِعِيِّ وَقِيلَ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ وَمَجَازٌ فِي الْعَقْدِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ وَقِيلَ حَقِيقَةٌ فِي الضَّمِّ وَبِهِ صَرَّحَ مَشَايِخُنَا وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَلَامِهِمْ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ مِنْ

1 / 315