Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Yayıncı
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1328 AH
Yayın Yeri
تركيا وبيروت
فِي طَرِيقِ الْحَاجِّ الْمَدِينَةُ الْمُنَوَّرَةُ ثُمَّ يُثَنِّي بِالزِّيَارَةِ فَإِذَا نَوَاهَا فَلْيَنْوِ مَعَهَا زِيَارَةَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِذَا تَوَجَّهَ إلَيْهَا يُكْثِرُ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ عَلَيْهِ أَشْرَفُ التَّحِيَّاتِ وَأَفْضَلُ التَّسْلِيمَاتِ، وَإِذَا وَصَلَ إلَى الْمَدِينَةِ اغْتَسَلَ بِظَاهِرِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا، أَوْ تَوَضَّأَ وَلَكِنَّ الْغُسْلَ أَفْضَلُ وَلَبِسَ نَظِيفَ ثِيَابِهِ وَكُلَّ مَا كَانَ أَدْخَلَ فِي الْأَدَبِ وَالْإِجْلَالِ فَعَلَهُ وَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ ﴿رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ [الإسراء: ٨٠] . الْآيَةُ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِك وَرَحْمَتِك وَارْزُقْنِي زِيَارَةَ قَبْرِ رَسُولِك الْمُجْتَبَى ﵊ مَا رَزَقْتَ أَوْلِيَاءَكَ وَأَهْلَ طَاعَتِك وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ وَلْيَكُنْ مُتَوَاضِعًا مُتَخَشِّعًا بِكَمَالِ الْأَدَبِ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الشَّرِيفَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَيَدْخُلُ مِنْ الْبَابِ الْمَعْرُوفِ بِبَابِ جِبْرِيلَ ﵊ قَاصِدًا الرَّوْضَةَ الشَّرِيفَةَ وَهِيَ مَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ الشَّرِيفِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» فَيُصَلِّي عِنْدَ مِنْبَرِهِ ﵊ رَكْعَتَيْنِ يَقِفُ بِحَيْثُ يَكُونُ عَمُودُ الْمِنْبَرِ بِحِذَاءِ مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ وَيَسْجُدُ شُكْرًا عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الْجَلِيلَةِ وَيَدْعُو بِمَا يُحِبُّ، ثُمَّ يَنْهَضُ فَيَتَوَجَّهُ إلَى الْقَبْرِ الشَّرِيفِ فَيَقِفُ عِنْدَ رَأْسِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيَدْنُو مِنْهُ قَدْرَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ، أَوْ أَرْبَعَةٍ وَلَا يَدْنُو مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَضَعُ يَدَهُ عَلَى جِدَارِ التُّرْبَةِ الشَّرِيفَةِ فَهُوَ أَهْيَبُ وَأَعْظَمُ لِلْحُرْمَةِ وَيَقِفُ كَمَا يَقِفُ فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ إنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَمِينُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ وَنَصَحْتَ الْأُمَّةَ وَكَشَفْتَ الْغُمَّةَ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ اللَّهُمَّ أَعْطِ سَيِّدَنَا عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الْعَالِيَةَ الرَّفِيعَةَ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ وَأَنْزِلْهُ الْمَنْزِلَ الْمُبَارَكَ عِنْدَكَ سُبْحَانَكَ أَنْتَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ، وَأَعْظَمُ الْحَاجَاتِ سُؤَالُ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ وَطَلَبُ الْمَغْفِرَةِ وَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ الشَّفَاعَةَ الْكُبْرَى وَأَتَوَسَّلُ بِكَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَنْ أَمُوتَ مُسْلِمًا عَلَى مِلَّتِكَ وَسُنَّتِكَ وَأَنْ أُحْشَرَ فِي زُمْرَةِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، ثُمَّ يَتَأَخَّرُ عَنْ يَمِينِهِ إنْ كَانَ مُسْتَقْبِلًا قَدْرَ ذِرَاعٍ فَيُسَلِّمُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَثَانِيهِ فِي الْغَارِ وَيَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْكَ وَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا، ثُمَّ يَتَأَخَّرُ كَذَلِكَ فَيُسَلِّمُ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ الْفَارُوقَ أَنْتَ الَّذِي أَعَزَّ اللَّهُ بِكَ الْإِسْلَامَ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﵊ خَيْرًا، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى حِيَالِهِ وَجْهَ
1 / 313