269

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(وَمُقَاتَلَةُ عَدُوِّهِ) دَفْعًا لِلضَّرَرِ (وَيُكْثِرُ التَّلْبِيَةَ) مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّهَا سُنَّةٌ حَالَ كَوْنِهِ (رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ وَكُلَّمَا عَلَا شَرَفًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مَكَانًا مُرْتَفِعًا (أَوْ هَبَطَ) نَزَلَ.
(وَادِيًا) أَيْ حَضِيضًا وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ مَسِيلًا فِيهِ الْمَاءُ (أَوْ لَقِيَ رَكْبًا) بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ هُمْ أَصْحَابُ الْإِبِلِ فِي السَّفَرِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ الدَّوَابِّ وَلَا يُطْلَقُ عَلَى مَا دُونَ الْعَشَرَةِ وَلَيْسَ بِجَمْعِ رَاكِبٍ كَمَا تَوَهَّمَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الرَّكْبَ إخْرَاجًا لِلْكَلَامِ مَخْرَجَ الْعَادَةِ لَا لِلِاحْتِرَازِ.
(وَ) يُكْثِرُ الْمُحْرِمُ التَّلْبِيَةَ (بِالْأَسْحَارِ) وَلَوْ قَالَ: أَوْ أَسْحَرَ أَيْ دَخَلَ وَقْتَ السَّحَرِ لَكَانَ أَوْلَى وَهُوَ سُدُسُ آخِرِ اللَّيْلِ وَهُوَ الْمَأْثُورُ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ التَّلْبِيَةَ كَالتَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ فَيُؤْتَى بِهَا عِنْدَ الِانْتِقَالِ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ وَوَقْتِ الِاسْتِيقَاظِ.
[فَصْلٌ دَخَلَ الْمُحْرِمُ مَكَّةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا]
فَصْلٌ (فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ) لَيْلًا أَوْ نَهَارًا لَكِنَّ النَّهَارَ مُسْتَحَبٌّ (ابْتَدَأَ) مِنْهَا (بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) مِنْ جَانِبِ الشَّرْقِيِّ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ مُتَوَاضِعًا خَاشِعًا مُلَبِّيًا مُلَاحِظًا جَلَالَةَ الْبُقْعَةِ مَعَ التَّلَطُّفِ بِالْمُزَاحِمِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ «النَّبِيُّ ﵊ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ» وَمِنْ هُنَا تَبَيَّنَ أَنَّ الِابْتِدَاءَ بِالْمَسْجِدِ لَا يُنَافِيهِ تَقْدِيمُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الدُّخُولِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمُرَادُ مِنْ دُخُولِهِ ﵊ الْمَسْجِدَ عَلَى الْفَوْرِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ عِبَارَةِ الرَّاوِي كَمَا دَخَلَ مَكَّةَ الدُّخُولُ قَبْلَ الشُّرُوعِ بِعَمَلٍ آخَرَ، وَيُقَدِّمُ فِي دُخُولِهِ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتَك وَأَدْخِلْنِي فِيهَا وَاغْلِقْ عَنِّي أَبْوَابَ مَعَاصِيكَ وَاجْنُبْنِي الْعَمَلَ بِهَا (فَإِذَا عَايَنَ) الْمُنَاسِبُ بِالْوَاوِ (الْبَيْتَ) الْحَرَامَ الْوَاقِعَ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ هُوَ عَلَمُ اتِّفَاقٍ لِهَذَا الْمَكَانِ الشَّرِيفِ زَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى شَرَفًا اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي بِتَقْبِيلِ عَتَبَتِهِ الْعَلِيَّةِ بِحُرْمَةِ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَبِحُرْمَةِ جَمِيعِ الزَّائِرِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ (كَبَّرَ) أَيْ يَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ يَعْنِي مِنْ الْبَيْتِ وَغَيْرِهَا (وَهَلَّلَ) أَيْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ تَحَرُّزًا عَنْ الْوُقُوعِ فِي نَوْعِ شِرْكٍ لِعَظَمَتِهِ ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِالدُّعَاءِ وَيَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ وَإِلَيْك يَرْجِعُ السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ وَأَدْخِلْنَا بِفَضْلِك دَارَك دَارَ السَّلَامِ تَبَارَكْت رَبَّنَا وَتَعَالَيْت يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ زِدْ بَيْتَك هَذَا تَعْظِيمًا وَتَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وَزِدْ مَنْ عَظَّمَهُ وَشَرَّفَهُ وَمَنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ تَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَتَشْرِيفًا وَإِيمَانًا ثُمَّ يَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَجَابُ إذَا رَآهُ، وَمِنْ أَهَمِّ الْأَدْعِيَةِ طَلَبُ الْجَنَّةِ بِلَا حِسَابٍ وَمِنْ أَهَمِّ الْأَذْكَارِ هُنَا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﵊ وَلَمْ يُوَقِّتْ مُحَمَّدٌ فِي الْمَبْسُوطِ لِمَشَاهِدِ الْحَجِّ شَيْئًا مِنْ الدَّعَوَاتِ فَإِنَّ التَّعْيِينَ يُذْهِبُ رِقَّةَ الْقَلْبِ وَإِنْ تَبَرَّكَ بِالْمَنْقُولِ مِنْهَا فَحَسَنٌ وَرُوِيَ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﵊ كَانَ يَقُولُ إذَا لَقِيَ الْبَيْتَ أَعُوذُ

1 / 270