156

Majmaa al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Yayıncı

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1328 AH

Yayın Yeri

تركيا وبيروت

Bölgeler
Türkiye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
أَنْ يَكُونَ السَّامِعُ أَهْلًا لِوُجُوبِ صَلَاةٍ عَلَيْهِ حَتَّى تَجِبَ عَلَى جُنُبٍ إذَا سَمِعَ هُوَ دُونَ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ وَالْكَافِرِ كَمَا فِي بَعْضِ الْمُعْتَبَرَاتِ.
وَفِي الْمُحِيطِ وَلَوْ سَمِعَ مِنْ كَافِرٍ أَوْ صَبِيٍّ عَاقِلٍ أَوْ حَائِضٍ أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ جُنُبٍ وَجَبَتْ وَلَوْ سَمِعَهَا مِنْ مَجْنُونٍ أَوْ نَائِمٍ لَا لِأَنَّ التِّلَاوَةَ صَدَرَتْ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ وَلَا تَمْيِيزٍ وَلَوْ قَرَأَهَا سَكْرَانُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ سَمِعَهَا مِنْهُ.
وَفِي الْفَتَاوَى إذَا سَمِعَهَا مِنْ مَجْنُونٍ تَجِبُ وَكَذَا مِنْ النَّائِمِ الْأَصَحُّ الْوُجُوبُ أَيْضًا انْتَهَى هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمُحِيطِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّوْفِيقِ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُحْمَلَ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ.
(وَعَلَى الْمُؤْتَمِّ بِتِلَاوَةِ إمَامِهِ) وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهَا بِأَنْ قَرَأَهَا الْإِمَامُ سِرًّا أَوْ جَهْرًا وَالْمَأْمُومُ بَعِيدٌ عَنْهُ أَوْ اقْتَدَى بِهِ بَعْدَ قِرَاءَتِهَا لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْجُدْ مَعَهُ يَلْزَمُ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالتَّبَعِ فَلَا تَجُوزُ.
(وَلَا يَجِبُ) السُّجُودُ عَلَى الْإِمَامِ وَالْمُؤْتَمِّ الْقَارِئِ وَلَا الْمُؤْتَمِّ الَّذِي هُوَ غَيْرُ ذَلِكَ الْمُؤْتَمِّ (بِتِلَاوَتِهِ) أَيْ بِتِلَاوَةِ الْمُؤْتَمِّ (أَصْلًا) لَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا هَذَا عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَسْجُدُونَهَا إذْ فَرَغُوا وَأَمَّا مَا قَالَ صَاحِبُ الْفَرَائِدِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ أَصْلًا لَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا لَا عَلَى الْمُؤْتَمِّ وَلَا عَلَى الْإِمَامِ فَلَا يَخْلُو عَنْ قُصُورٍ تَدَبُّرٍ (إلَّا عَلَى سَامِعٍ لَيْسَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ) فَيَسْجُدُ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّ الْحَجْرَ مِنْ السَّجْدَةِ عِنْدَ تِلَاوَةِ الْمُؤْتَمِّ إنَّمَا ثَبَتَ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْمُقْتَدِي فَلَا يَعْدُوهُمَا.
(وَلَوْ سَمِعَهَا الْمُصَلِّي مِمَّنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ لَا يَسْجُدُ فِي الصَّلَاةِ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِصَلَاتِيَّةٍ لِأَنَّ سَمَاعَهُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ.
(وَيَسْجُدُ بَعْدَهَا) لِتَحَقُّقِ سَبَبِهَا وَهُوَ السَّمَاعُ لِتِلَاوَةٍ صَحِيحَةٍ (فَإِنْ سَجَدَ فِيهَا لَا تَجُوزُ) فَيُعِيدُهَا لِأَنَّ فِعْلَهَا فِي الصَّلَاةِ وَقَعَ نَاقِصًا لِكَوْنِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ (وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ) وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ زِيدَتْ فِي الصَّلَاةِ كَزِيَادَةِ سَجْدَةٍ تَطَوُّعًا وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ.
وَفِي النَّوَادِرِ تَفْسُدُ لِأَنَّهُ اشْتَغَلَ فِيهَا بِمَا يُفْعَلُ بَعْدَهَا.
(وَلَوْ سَمِعَهَا مِنْ إمَامٍ) قَبْلَ الِاقْتِدَاءِ (فَاقْتَدَى بِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ) لِلتِّلَاوَةِ (سَجَدَ مَعَهُ) لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْمَعْهَا يَسْجُدُ مَعَهُ تَبَعًا لَهُ فَهَاهُنَا أَوْلَى.
(وَإِنْ اقْتَدَى بَعْدَ مَا سَجَدَ) الْإِمَامُ (فَإِنْ) كَانَ (فِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ) الَّتِي تُلِيَتْ فِيهَا آيَةُ السَّجْدَةِ (لَا يَسْجُدُ أَصْلًا) وَلَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا لِأَنَّهُ صَارَ مُدْرِكًا لِلسَّجْدَةِ بِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ فَيَصِيرُ مُؤَدِّيًا لَهَا.
وَفِي الْخُلَاصَةِ مَنْ سَمِعَ قَبْلَ الِاقْتِدَاءِ سَجَدَ بَعْدَ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا.
(وَإِنْ فِي غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ تِلْكَ الرَّكْعَةِ الَّتِي تُلِيَتْ فِيهَا آيَةُ السَّجْدَةِ (سَجَدَهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ) لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ وَهُوَ السَّمَاعُ لِتِلَاوَةٍ صَحِيحَةٍ (كَمَا لَوْ لَمْ يَقْتَدِ) بِالْإِمَامِ بَعْدَمَا سَمِعَهَا فَإِنَّهُ يَسْجُدُهَا لِتَقَرُّرِ السَّبَبِ فِي حَقِّهِ وَعَدَمِ الْمَانِعِ.
(وَلَا تَقْتَضِي الصَّلَاتِيَّةُ) لَحْنٌ وَالصَّوَابُ الصَّلَوِيَّةُ بِرَدِّ أَلِفِهِ وَاوًا وَحَذْفِ التَّاءِ لَكِنْ فِي الْعِنَايَةِ أَنَّهُ خَطَأٌ مُسْتَعْمَلٌ وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ خَيْرٌ مِنْ صَوَابٍ نَادِرٍ (خَارِجَهَا) لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ

1 / 157