Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
ويقولون : أسألك بالله وبالرحم. ولقد نبه سبحانه وتعالى ، حيث قرنها باسمه الجليل ، على أن صلتها بمكان منه. كما في قوله تعالى : ( ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ) [الإسراء : 23]. وقال تعالى : ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين ) [النساء : 36]. وقد روى الشيخان (1) عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «الرحم معلقة بالعرش. تقول : من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله». ورويا (2) أيضا عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «لا يدخل الجنة قاطع». قال سفيان في روايته : يعني قاطع رحم. وروى البخاري (3) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم : «ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها». ورويا (4) عن أبي هريرة رضي الله عنه : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه. والأحاديث في الترغيب بصلة الرحم وترهيب من قطيعتها كثيرة.
** تنبيه :
دلت الآية على جواز المسألة بالله تعالى. كذا قاله الرازي. ووجهه أنه تعالى أقرهم على هذا التساؤل. لكونهم يعتقدون عظمته. ولم ينكره عليهم. نعم من أداه التساؤل باسمه تعالى إلى التساهل في شأنه وجعله عرضة لعدم إجلاله ووسيلة للأبواب الساسانية ، فهذا محظور قطعا. وعليه يحمل ما ورد من لعن من سأل بوجه الله ، كما سنذكره. وقد ورد في هذا الباب أحاديث وافرة. منها عن ابن عمر قال (5) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سألكم بالله فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه ومن أتى عليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى
وأبو داود في : الأدب ، 108 باب في الرجل يستعيذ من الرجل ، حديث 5109.
Sayfa 7