959

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

الجلال والإكرام ) [الرحمن : 26 27]. وفي هذه الآية تعزية لجميع الناس ، ووعد ووعيد للمصدق والمكذب ( وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ) أي تعطون جزاء أعمالكم وافيا يوم القيامة ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر. قال الزمخشري : فإن قلت. فهذا يوهم نفي ما يروى أن القبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار! (1) قلت : كلمة التوفية تزيل هذا الوهم ، لأن المعنى أن توفية الأجور وتكميلها يكون ذلك اليوم ، وما يكون قبل ذلك فبعض الأجور.

وقال الرازي : بين تعالى أن تمام الأجر والثواب لا يصل إلى المكلف إلا يوم القيامة ، لأن كل منفعة تصل إلى المكلف في الدنيا فهي مكدرة بالغموم والهموم ، وبخوف الانقطاع والزوال ، والأجر التام والثواب الكامل إنما يصل إلى المكلف يوم القيامة ، لأن هناك يحصل السرور بلا غم ، والأمن بلا خوف ، واللذة بلا ألم ، والسعادة بلا خوف الانقطاع. وكذا القول في العقاب ، فإنه لا يحصل في الدنيا ألم خالص عن شوائب اللذة ، بل يمتزج به راحات وتخفيفات ، وإنما الألم التام الخالص الباقي هو الذي يكون يوم القيامة ، نعوذ بالله منه. ( فمن زحزح ) أي أبعد ( عن النار ) التي هي مجمع الآفات والشرور ( وأدخل الجنة ) الجامعة للذات والسرور ( فقد فاز ) أي حصل الفوز العظيم ، وهو الظفر بالبغية ، أعني النجاة من سخط الله والعذاب السرمد ، ونيل رضوان الله والنعيم المخلد. وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو بن

فإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر : مرحبا وأهلا. أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي.

فإذا وليتك اليوم وصرت إلي ، فسترى صنيعي بك.

قال : فيتسع له مد بصره ويفتح له باب إلى الجنة.

وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر فقال له القبر : لا مرحبا ولا أهلا. أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي. فإذا وليتك اليوم وصرت إلي ، فسترى صنيعي بك.

قال : فيلتئم عليه حتى تلتقي عليه وتختلف أضلاعه».

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابعه. فأدخل بعضها في جوف بعض.

قال : ويقيض الله له سبعين تنينا ، لو أن واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئا ما بقيت الدنيا.

فينهشه ويخدشه حتى يفضي به إلى الحساب.

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار».

Sayfa 474