956

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

الخامس : إن المبالغة لتأكيد معنى بديع ، وذلك لأن جملة : ( وأن الله ليس بظلام للعبيد ) اعتراض تذييلي مقرر لمضمون ما قبلها ، أي والأمر أنه تعالى ليس بمعذب لعبيده بغير ذنب من قبلهم. والتعبير عن ذلك بنفي الظلم لبيان كمال نزاهته تعالى عن ذلك بتصويره بصورة ما يستحيل صدوره عنه سبحانه من الظلم ، كما يعبر عن ترك الإثابة على الأعمال بإضاعتها. وصيغة المبالغة لتأكيد هذا المعنى بإبراز ما ذكر من التعذيب بغير ذنب في صورة المبالغة في الظلم.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ) (183)

( الذين قالوا ) نصب بتقدير (أعني) أو رفع على الذم بتقدير (هم الذين قالوا): ( إن الله عهد إلينا ) أي أمرنا ( ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل ) أي تبكيتا لهم ، وإظهارا لكذبهم ( قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات ) أي المعجزات الواضحة ( وبالذي قلتم ) بعينه من تشريع القربان الذي تأكله النار ( فلم قتلتموهم ) أي فلم قابلتموهم بالتكذيب والمخالفة والمعاندة وقتلتموهم ( إن كنتم صادقين ) في أنكم تتبعون الحق وتنقادون للرسل.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاؤ بالبينات والزبر والكتاب المنير ) (184)

( فإن كذبوك ) أي بعد بطلان عذرهم المذكور ( فقد كذب ) أي فلا تحزن وتسل فقد كذب ( رسل من قبلك جاؤ بالبينات والزبر ) جمع زبور أي الكتب الموحاة منه تعالى ( والكتاب المنير ) أي الواضح الجلي. والزبور والكتاب : واحد في الأصل ، وإنما ذكرا لاختلاف الوصفين. فالزبور فيه حكم زاجرة ، والكتاب المنير هو المشتمل على جميع الشريعة.

** فائدة

في قربان أهل الكتاب وتشريعه عندهم

Sayfa 471