946

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

يلتفتوا إليه ولم يضعفوا ، بل ثبت به عزمهم على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما يأمر به وينهى عنه. وفي الآية دليل على أن الإيمان يتفاوت زيادة ونقصانا ، فإن ازدياد اليقين بتناصر الحجج ، وكثرة التأمل ، مما لا ريب فيه ( وقالوا حسبنا الله ) أي كافينا أمرهم من غير عدة لنا ولا عدد ( ونعم الوكيل ) أي الموكول إليه والمفوض إليه الأمر.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ) (174)

( فانقلبوا ) أي رجعوا من حمراء الأسد ( بنعمة من الله وفضل ) يعني : العافية وكمال الشجاعة وزيادة الإيمان والتصلب في الدين ( لم يمسسهم سوء ) أي لم يصبهم قتل ولا جراح ( واتبعوا رضوان الله ) أي في طاعة رسوله بخروجهم وجراءتهم ( والله ذو فضل عظيم ) حيث تفضل عليهم بالعافية وما ذكر معها ، وبالحفظ عن كل ما يسوؤهم. وفيه تحسير للمتخلف وتخطئة رأيه حيث حرم نفسه ما فازوا به.

** فائدة :

قال السيوطي في (الإكليل): في قوله تعالى : ( وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ) استحباب هذه الكلمة عند الغم والأمور العظيمة.

** تنبيه :

حمل الآية على غزوة حمراء الأسد ، هو ما قاله الحسن وقتادة وعكرمة وغير واحد. وروي أنها نزلت في غزوة بدر الصغرى. قال ابن أبي نجيح عن مجاهد : في قوله تعالى ( الذين قال لهم الناس ... ) الآية أن أبا سفيان قال ، لما انصرف من أحد : موعدكم بدر حيث قتلتم أصحابنا! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : عسى! فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لموعده حتى نزل بدرا ، فوافقوا السوق فيها ، فابتاعوا ، فذلك قوله تعالى ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل ... ) الآية قال : وهي غزوة بدر الصغرى رواه ابن جرير وأخرج أيضا عن ابن جريج قال : لما عمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لموعد أبي سفيان ، فجعلوا يلقون المشركين فيسألونهم عن قريش ، فيقولون : قد جمعوا لكم (يكيدونهم بذلك ، يريدون أن يرعبوهم) فيقول المؤمنون ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) حتى قدموا بدرا ، فوجدوا أسواقها عافية ، لم ينازعهم فيها أحد.

Sayfa 461