940

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

كافرين ، لإظهارهم القول بلا إله إلا الله محمد رسول الله انتهى.

( يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ) أي يظهرون خلاف ما يضمرون ، لا تواطئ قلوبهم ألسنتهم بالإيمان ، وقوله ( بأفواههم ) تأكيد على حد : ( ولا طائر يطير بجناحيه ) [الأنعام : 38]. ( والله أعلم بما يكتمون ).

** القول في تأويل قوله تعالى :

( الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرؤا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين ) (168)

( الذين قالوا لإخوانهم ) أي من أجل أقاربهم من قتلى أحد ( وقعدوا ) أي والحال قد قعدوا عنهم خذلانا لهم ( لو أطاعونا ) أي في الرجوع ( ما قتلوا ) كما لم نقتل ( قل ) كأنكم تزعمون ادعاء القدرة على دفع الموت ( فادرؤا ) أي ادفعوا ( عن أنفسكم الموت ) أي فإنها أقرب إليكم من أنفسهم ( إن كنتم صادقين ) في أن الموت يغني منه حذر ، والمعنى أن عدم قتلكم كان بسبب أنه لم يكن مكتوبا عليكم ، لا بسبب أنكم دفعتموه بالقعود ، مع كتابته عليكم ، فإن ذلك مما لا سبيل إليه.

قال ابن القيم : وكان من الحكمة تقديره تعالى في هذه الواقعة تكلم المنافقين بما في نفوسهم ، فسمعه المؤمنون ، وسمعوا رد الله عليهم ، وجوابه لهم ، وعرفوا مواد النفاق ، وما يؤول إليه ، وكيف يحرم صاحبه سعادة الدنيا والآخرة ، فيعود عليه بفساد الدنيا والآخرة. فلله كم من حكمة في ضمن هذه القصة بالغة ، ونعمة على المؤمنين سابغة ، وكم فيها من تحذير وتخويف ، وإرشاد وتنبيه ، وتعريف بأسباب الخير والشر ومآلهما وعاقبتهما.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) (169)

( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ) كلام مستأنف مسوق لبيان أن القتل الذي يحذرونه ويحذرون الناس منه ، ليس مما يحذر ، بل هو من أجل المطالب التي يتنافس فيها المتنافسون ، إثر بيان أن الحذر لا يجدي ولا يغني ، أي لا تحسبنهم أمواتا تعطلت أرواحهم ( بل ) هم ( أحياء ) فوق الدنيا لأنهم مقربون ( عند ربهم ) إذ بذلوا له أرواحهم ، لا بمعنى بقاء أرواحهم ورجوعها إليه ، لمشاركة

Sayfa 455