934

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

التوكل هو أن يراعي الإنسان الأسباب الظاهرة ، ولكن لا يعول بقلبه عليها بل يعول على عصمة الحق ( إن الله يحب المتوكلين ).

** القول في تأويل قوله تعالى :

( إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) (160)

( إن ينصركم الله ) كما نصركم يوم بدر ( فلا غالب لكم وإن يخذلكم ) كما فعل يوم أحد ( فمن ذا الذي ينصركم من بعده ) استفهام إنكاري مفيد لانتفاء الناصر ذاتا وصفة وبطريق المبالغة. وهذا تنبيه على أن الأمر كله لله ، وترغيب في الطاعة ، وفيما يستحقون به النصر من الله تعالى والتأييد. وتحذير من المعصية ، ومما يستوجبون به العقوبة بالخذلان. كذا في الكشاف. ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) أي وليخص المؤمنون ربهم بالتوكل والتفويض إليه ، لعلمهم أنه لا ناصر سواه ، ولأن إيمانهم يوجب ذلك ويقتضيه كذا في الكشاف .

** القول في تأويل قوله تعالى :

( وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ) (161)

( وما كان لنبي أن يغل ) قرئ بالبناء للمعلوم ، أي ما صح وما تأتى لنبي من الأنبياء أن يخون في المغنم ، بعد مقام النبوة وعصمة الأنبياء عن جميع الرذائل ، وعن تأثير دواعي النفس والشيطان فيهم ؛ وبالبناء للمجهول ، أي ما صح أن ينسب إلى الغلول ويخون.

روى أبو داود والترمذي (1) عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية : ( ما كان لنبي أن يغل )، في قطيفة حمراء افتقدت يوم بدر ، فقال بعض الناس : لعل رسول الله أخذها ، فأنزل الله ( وما كان لنبي ... ) الآية. قال الترمذي : حسن غريب. ورواه ابن مردويه عن ابن عباس أيضا ، ولفظه : اتهم المنافقون رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء فقد ، فأنزل الله تعالى ( وما كان لنبي ... ) الآية وهذا تنزيه لمقامه صلى الله عليه وسلم الرفيع وتنبيه على

Sayfa 449