840

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

عليهم حادث لا قديم ، كما يدعونه أعظم برهان على صدقه وكذبهم إذ لم يجسروا على إخراج التوراة. فبهتوا وانقلبوا صاغرين.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون ) (94)

( فمن افترى ) أي تعمد ( على الله الكذب ) أي في أمر المطاعم وغيرها ( من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون ) لتعرضهم إلى أن يهتكهم تعالى ويعذبهم.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) (95)

( قل صدق الله ) تعريض بكذبهم ، أي ثبت أن الله صادق فيما أنزل وأنتم الكاذبون ( فاتبعوا ملة إبراهيم ) أي ملة الإسلام التي عليها محمد صلى الله عليه وسلم . ومن آمن معه والتي هي في الأصل ملة إبراهيم عليه السلام حتى تتخلصوا من اليهودية التي ورطتكم في فساد دينكم ودنياكم حيث اضطرتكم إلى تحريف كتاب الله لتسوية أغراضكم وألزمتكم تحريم الطيبات التي أحلها الله لإبراهيم ولمن تبعه ( حنيفا ) أي مائلا عن الأديان الزائغة ( وما كان من المشركين ) تعريض بما في اليهودية والنصرانية من شرك إثبات الولد أو إلهية عيسى ، فكيف يزعمون أنهم على ملته ، وما كان يدعو إلا إلى التوحيد والبراءة عن كل معبود سوى الله تعالى وهو الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم .

** القول في تأويل قوله تعالى :

( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ) (96)

( إن أول بيت وضع للناس ) أي لنسكهم وعباداتهم ( للذي ببكة ) أي للبيت الذي ببكة ، أي فيها. وفي ترك الموصوف من التفخيم ما لا يخفى. وبكة لغة في مكة ، فإن العرب تعاقب بين الباء والميم كما في قولهم (ضربة لازب ولازم) و (النميط والنبيط) في اسم موضع بالدهناء ، وقولهم (أمر راتب وراتم) و (أغبطت الحمى وأغمطت). وقيل : مكة البلد ، وبكة موضع المسجد ، سميت بذلك لدقها أعناق الجبابرة ، فلم يقصدها جبار إلا قصمه الله تعالى ، أو لازدحام الناس بها من (بكه) إذا فرقه ووضعه وإذا زاحمه ، كما أن مكة من (مكه) أهلكه ونقصه.

Sayfa 355