Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
تقريعهم فقال ( إن ) بمد الألف على الاستفهام ، في قراءة ابن كثير. وتقديرها في قراءة غيره. أي دعاكم الحسد والبغي حتى قلتم ما قلتم ودبرتموه ألأن ( يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ) من الشرائع والعلم والكتاب ، ( أو ) كراهة أن ( يحاجوكم ) أي الذين أوتوا مثل ما أوتيتم ( عند ربكم ) أي بالشهادة عليكم يوم القيامة أنهم آمنوا وكفرتم بعد البيان الواضح فيفضحكم ( قل إن الفضل ) أي بإنزال الآيات وغيرها ( بيد الله يؤتيه من يشاء ) فلا يمكنكم منعه ( والله واسع ) كثير العطاء ( عليم ).
** القول في تأويل قوله تعالى :
( يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) (74)
( يختص برحمته من يشاء ) فيزيده فضلا عليكم ( والله ذو الفضل العظيم ).
** القول في تأويل قوله تعالى :
( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) (75)
( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ) بالمطالبة والترافع وإقامة البينة ، فلا يبعد منه الخيانة مع الله بكتمان ما أمر بإظهاره طمعا في إبقاء الرئاسة والرشا عليه. ثم استأنف علة الخيانة بقوله ( ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ) أي ذلك الاستحلال والخيانة هو بسبب أنهم يقولون ليس علينا فيما أصبنا من أموال العرب عقاب ومؤاخذة فهم يخونون الخلق ( ويقولون ) أي في الاعتذار عنه ( على الله الكذب ) بادعائهم ذلك وغيره فيخونونه أيضا ( وهم يعلمون ) أنه كذب محض وافتراء لتحريم الغدر عليهم. كما هو في التوراة. وقد مضى نقله في البقرة في آية : ( إن الذين آمنوا والذين هادوا ) [البقرة : 62]. فارجع إليه.
** القول في تأويل قوله تعالى :
( بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين ) (76)
( بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين ) اعلم أن (بلى) إما لإثبات
Sayfa 336