Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
يدعوهم إلى المباهلة ، وقد أمر الله ، سبحانه ، بذلك رسوله ، ولم يقل إن ذلك ليس لأمتك من بعدك. ودعا إليه ابن عمه عبد الله بن عباس لمن أنكر عليه بعض مسائل الفروع ، ولم ينكر عليه الصحابة ، ودعا إليه الأوزاعي سفيان الثوري في مسألة رفع اليدين ولم ينكر عليه ذلك ، وهذا من تمام الحجة انتهى .
** القول في تأويل قوله تعالى :
( إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم ) (62)
( إن هذا ) أي المتقدم من شأن عيسى عليه السلام ( لهو القصص الحق ) الذي لا معدل عنه ، دون أقاصيص النصارى. والقصص تتبع الوقائع بالإخبار عنها شيئا بعد شيء على ترتيبها. في معنى قص الأثر ، وهو اتباعه ، حتى ينتهي إلى محل ذي الأثر أفاده الحرالي .
قال البقاعي : ولما بدأ سبحانه القصة أول السورة بالإخبار بوحدانيته مستدلا على ذلك بأنه الحي القيوم صريحا ، ختم ذلك إشارة وتلويحا فقال ، عاطفا على ما أنتجه ما تقدم من أن عيسى عبد الله ورسوله ، معمما للحكم : ( وما من إله إلا الله ) فصرح فيه ب ( من ) الاستغراقية ، تأكيدا للرد على النصارى في تثليثهم ( وإن الله لهو العزيز الحكيم ) فلا يشاركه أحد في العزة والحكمة ، ليشاركه في الألوهية.
** القول في تأويل قوله تعالى :
( فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين ) (63)
( فإن تولوا ) أي أعرضوا عن قبول الحق الذي قص عليك بعد ما عاينوا تلك الحجج النيرة ( فإن الله عليم بالمفسدين ) أي بهم فيجازيهم على إفسادهم. والتعبير عنهم بذلك إشارة إلى أنهم ، بتوليهم ، مفسدون اعتقادهم واعتقاد غيرهم في الله تعالى.
** القول في تأويل قوله تعالى :
( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) (64)
( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) أي إلى قول معتدل لا
Sayfa 331