814

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

صاحبكم ، فوادعوا الرجل ثم انصرفوا إلى بلادكم. فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا أبا القاسم! قد رأينا أن لا نلاعنك ، وأن نتركك على دينك ، ونرجع على ديننا ، فلم يلاعنهم صلى الله عليه وسلم ، وأقرهم على خراج يؤدونه إليه.

وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه عن الشعبي عن جابر قال : قدم على النبي صلى الله عليه وسلم العاقب والطيب فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه على أن يلاعناه الغداة ، قال : فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ، ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا وأقرا له بالخراج ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي بعثني بالحق ، لو قالا : لا ، لأمطر عليهم الوادي نارا. قال جابر : وفيهم نزلت : ( ندع أبناءنا ... ) الآية قال جابر : أنفسنا وأنفسكم : رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب ، وأبناؤنا : الحسن والحسين ، ونساؤنا : فاطمة ، وهكذا رواه الحاكم في مستدركه بمعناه ، ثم قال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. هكذا قال.

وقد رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة عن المغيرة عن الشعبي مرسلا ، وهذا أصح.

وقد روي عن ابن عباس والبراء نحو ذلك.

وروى البخاري (1) عن حذيفة رضي الله عنه قال : جاء العاقب والسيد ، صاحبا نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدان أن يلاعناه ، قال : فقال أحدهما لصاحبه : لا تفعل ، فو الله لئن كان نبيا فلاعنا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا ، قالا : إنا نعطيك ما سألتنا ، وابعث معنا رجلا أمينا ، ولا تبعث معنا إلا أمينا. فقال : لأبعثن معكم رجلا أمينا ، حق أمين. فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : قم يا أبا عبيدة بن الجراح. فلما قام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا أمين هذه الأمة. ورواه مسلم والنسائي أيضا وغيرهم.

وروى الإمام أحمد (2) عن ابن عباس قال : قال أبو جهل قبحه الله : إن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة لآتينه حتى أطأ على رقبته ، قال : فقال : لو فعل لأخذته الملائكة عيانا ، ولو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ، ولرأوا مقاعدهم من النار ، ولو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجعوا لا يجدون مالا ولا أهلا.

Sayfa 329