812

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

** القول في تأويل قوله تعالى :

( الحق من ربك فلا تكن من الممترين ) (60)

( الحق من ربك ) خبر مبتدأ محذوف ، أي الذي قصصنا عليك من نبأ عيسى الحق ، وقيل : الحق مبتدأ ، والظرف خبر ، أي الحق المذكور. وقيل : الحق فاعل لمضمر ، أي جاءك الحق. وفي (الحق) تأويلان : الأول قال أبو مسلم : المراد أن هذا الذي أنزلت عليك هو الحق من خبر عيسى عليه السلام لا ما قالت النصارى واليهود. فالنصارى قالوا إن مريم ولدت إلها ، واليهود رموا مريم عليها السلام بالإفك ونسبوها إلى يوسف النجار ، فالله تعالى بين أن هذا الذي أنزل في القرآن هو الحق. ثم نهى عن الشك فيه.

والقول الثاني أن المراد أن الحق في بيان هذه المسألة ما ذكرناه من المثل ، وهو قصة آدم عليه السلام ، فإنه لا بيان أقوى منها. والله أعلم.

( فلا تكن من الممترين ) خطاب إما للنبي صلى الله عليه وسلم على طريقة التهييج لزيادة الثبات ، أو لكل سامع.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين ) (61)

( فمن حاجك ) أي جادلك من النصارى بإيراد حجة ( فيه ) أي في شأن عيسى زعما منهم أنه ليس على الشأن المتلو ( من بعد ما جاءك من العلم ) أي الذي أنزلناه إليك ، وقصصناه عليك في أمره. وللفاضل المهايمي في هذه الآية أسلوب لطيف في التأويل حيث قال ( الحق ) أي الثابت الذي لا يقبل التأويل جاء ( من ربك ) الذي رباك بالاطلاع على الحقائق ( فلا تكن من الممترين ) بما ورد في الإنجيل من إطلاق لفظ الأب على الله فإنه إطلاق مجازي لأنه لما حدث منه كان كأبيه. وإذا ظهر لك الحق من ربك بالبيان التام ( فمن حاجك ) أي جادلك ( فيه ) لإثبات أبنيته بظواهر الإنجيل ( من بعد ما جاءك من العلم ) القطعي الموجب لتأويله. ( فقل ) لم يبق بيننا وبينكم مناظرة ، ولكن نرفع عنادكم بطريق المباهلة ( تعالوا ) أي أقبلوا أيها المجادلون إلى أمر يعرف فيه علو الحق وسفول الباطل ( ندع أبناءنا

Sayfa 327