810

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

وأن إبطاله إبطال الشرائع. قال الدارمي : وقد اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله فوق عرشه فوق سماواته. وقد بسط نصوص السلف الحافظ الذهبي في كتاب (العلو) فانظره ، هذا ، ولما كان لذوي الهمم العوال ، أشد التفات إلى ما يكون عليه خلفاؤهم من بعدهم من الأحوال ، بشره تعالى في ذلك بما بشره فقال ( وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ) وكذا كان لم يزل من انتحل النصرانية فوق اليهود ، ولا يزالون كذلك إلى أن يعدموا فلا يبقى منهم أحد ( ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ) ثم فسر الحكم الواقع بين الفريقين بقوله :

** القول في تأويل قوله تعالى :

( فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين ) (56)

( فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين ).

** القول في تأويل قوله تعالى :

( وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين ) (57)

( وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين ) أي يبغضهم ، فإن هذه الكناية فاشية في جميع اللغات ، جارية مجرى الحقيقة.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم ) (58)

( ذلك ) إشارة إلى ما سبق من نبأ عيسى عليه السلام وهو مبتدأ وخبره ( نتلوه عليك ) أي من غير أن يكون لك اطلاع سابق عليه. وقوله تعالى ( من الآيات ) حال من الضمير المنصوب أو خبر بعد خبر ( والذكر الحكيم ) أي المشتمل على الحكم ، أو المحكم المعصوم من تطرق الخلل إليه ، والمراد به القرآن.

** تنبيه :

في قوله : ( إني متوفيك ). وجوه في التأويل كثيرة ، إلا أن الذي فتح المولى به مما أسلفناه هو أرجح التأويلات والله أعلم ، وبه يسقط زعم النصارى أن هذه الآية حجة علينا ، لإفادتها وفاته عليه السلام ، أي بالصلب ، ثم رفعه إلى السماء أعني قيامه حيا بعد وفاته على زعمهم من أنه مات بجسده ، وأقام على الصليب إلى وقت الغروب من يوم الجمعة ، ثم أنزل ودفن في أول ساعة من ليلة السبت ، وأقام في القبر

Sayfa 325