797

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

في (الإكليل): في الآية دليل على جواز تسمية الأطفال يوم الولادة وأنه لا يتعين يوم السابع. ، لأنه إنما قالت هذا بأثر الوضع ، كما فيها مشروعية التسمية للأم ، وأنها لا تختص بالأب. ثم طلبت عصمتها فقالت : ( وإني أعيذها بك ) أي أجيرها بحفظك ( وذريتها من الشيطان الرجيم ) أي المطرود لمخالفتك ، فلا تجعل عليها وعلى ذريتها له سلطانا يكون سببا لطردهما.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) (37)

( فتقبلها ربها بقبول حسن ) أي قبلها أو تكفل بها. ولم يقل (بتقبل)، للجمع بين الأمرين : التقبل الذي هو الترقي في القبول ، والقبول الذي يقتضي الرضا والإثابة. قال المهايمي : بقبول حسن يجعلها فوق كثير من الأولياء ( وأنبتها نباتا حسنا ) بجعل ذريتها من كبار الأنبياء انتهى وقال الزمخشري : نباتها مجاز عن التربية الحسنة العائدة عليها بما يصلحها في جميع أحوالها ، أي كالصلاح والسداد والعفة والطاعة ( وكفلها زكريا ) أي ضمها إليه ، وقرئ بالتشديد. ونصب زكريا ممدودا أو مقصورا والفاعل الله. أي جعله كافلا لها وضامنا لمصالحها ، وقائما بتدبير أمورها. وقد روي أن أمها أخذتها وحملتها إلى المسجد ، ووضعتها عند الأحبار وقالت : دونكم هذه النذيرة ، فتنافسوا فيها إذ كانت بنت إمامهم ، وصاحب قربانهم ، وأحب كل أن يحظى بتربيتها ، فقال لهم زكريا : أنا أحق بها. عندي خالتها ، فأبوا إلا القرعة ، وانطلقوا إلى نهر فألقوا فيه أقلامهم ، على أن ثبت قلمه في الماء وصعد فهو أولى بها ، فطفا قلم زكريا ، ورسبت أقلامهم ، وإليه الإشارة بقوله تعالى في آية أخرى : ( إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) [آل عمران : 44]. فأخذها زكريا ورباها في حجر خالتها ، حتى إذا نشأت وبلغت مبالغ النساء ، انزوت في محرابها تتعبد فيه وصارت بحيث ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ).

في الآية مسائل :

الأولى في معنى المحراب : في القاموس وشرحه ما نصه : والمحراب : الغرفة

Sayfa 312