Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
( تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل ) أي تدخل أحدهما في الآخر ، إما بالتعقيب أو بالزيادة والنقص ( وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي ) كالحيوان من النطف والنطف منه ، والبيض من الطير وعكسه. وقيل : إخراج المؤمن من الكافر وبالعكس. قال القفال : والكلمة محتملة للكل ، أما الكفر والإيمان فقال تعالى : ( أومن كان ميتا فأحييناه ) [الأنعام : 122]. يريد كان كافرا فهديناه ، فجعل الموت كفرا والحياة إيمانا ، وسمى إخراج النبات من الأرض إحياء ، وجعلها قبل ذلك ميتة ، فقال : ( يحي الأرض بعد موتها ) [الروم : 50]. وقال : ( فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها ) [فاطر : 9]. وقال : ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ، ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ) [البقرة : 28]. ( وترزق من تشاء بغير حساب ) أي رزقا واسعا غير محدود.
** القول في تأويل قوله تعالى :
( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير ) (28)
( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء ) جمع ولي ، ومعانيه كثيرة ، منها المحب والصديق والنصير. قال الزمخشري : نهوا أن يوالوا الكافرين لقرابة بينهم أو صداقة قبل الإسلام أو غير ذلك من الأسباب التي يتصادق بها ويتعاشر. وقد كرر ذلك في القرآن : ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) [المائدة : 51]. ( لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) [المائدة : 51]. ( لا تجد قوما يؤمنون بالله ... ) [المجادلة : 22] الآية ، والمحبة في الله ، والبغض في الله باب عظيم وأصل من أصول الإيمان. وقوله تعالى : ( من دون المؤمنين ) حال. أي متجاوزين المؤمنين إليهم استقلالا أو اشتراكا ، وفيه إشارة إلى أنهم الأحقاء بالموالاة وأن في موالاتهم مندوحة عن موالاة الكفرة ( ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء ) أي ومن يوال الكفرة فليس من ولاية الله في شيء يقع عليه اسم الولاية ، يعني أنه منسلخ من ولاية الله رأسا. وهذا أمر معقول ، فإن موالاة الولي وموالاة عدوه متنافيان ، قال :
تود عدوي ثم تزعم أنني
صديقك. ليس النوك عنك بعازب
أفاده الزمخشري ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) أي تخافوا منهم محذورا ،
Sayfa 303