Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
صحت هذه الإضافة إليهم. وقوله تعالى : ( بغير حق ) إشارة إلى أن قتلهم للأنبياء كان بغير حق ، في اعتقادهم أيضا ، فهو أبلغ في التشنيع عليه ( فبشرهم بعذاب أليم ).
** القول في تأويل قوله تعالى :
( أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين ) (22)
( أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة ) أي بطلت أعمالهم التي اعملوها من البر والحسنات في الدارين ، أما الدنيا فإبدال المدح بالذم ، والثناء باللعن والخزي ، ويدخل فيه ما ينزل بهم من القتل والسبي وأخذ الأموال منهم غنيمة ، والاسترقاق لهم ، إلى غير ذلك من الذل والصغار الظاهر فيهم. وأما حبوطها في الآخرة ، فإبدال الثواب بالعذاب الأليم. ( وما لهم من ناصرين ) ينصرونهم من عذاب الله. وقد دلت الآية على عظم حال من يأمر بالمعروف ، وعظم ذنب قاتله ، لأنه قرن ذلك بالكفر بالله تعالى ، وقتل الأنبياء.
قال الحاكم : وتدل على صحة ما قيل ، أنه يأمر بالمعروف وإن خاف على نفسه. وأن ذلك يكون أولى لما فيه من إعزاز الدين. في الحديث (1): أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر.
** القول في تأويل قوله تعالى :
( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ) (23)
( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب ) التوراة. والمراد بهم أحبار اليهود ( يدعون إلى كتاب الله ) وهو القرآن ( ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم ) استبعاد لتوليهم بعد علمهم أن الرجوع إلى كتاب الله واجب ، إذ قامت عليهم الحجج الدالة على تنزيله ( وهم معرضون ) حال من فريق ، أي معرضون عن قبول حكمه. أو اعتراض ، أي وهم قوم ديدنهم الإعراض عن الحق ، والإصرار على الباطل. ومن المفسرين من حمل قوله ( يدعون إلى كتاب الله ) على التوراة ، وأن الآية إشارة إلى
Sayfa 300