771

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

الفائدة الثالثة إذا كان التحسين العقلي مع بعض السمع فهو المحكم ، والمتشابه مخالفه ، لما وضح من تأويل الخضر بموافقة العقل ، وفي مخالفة هذه القاعدة عناد بين وضلال كبير ، فاعرفها واعتبر مواضعها ترشد. إن شاء الله تعالى.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ) (8)

( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ) من مقال الراسخين ، أي لا تمل قلوبنا عن الهدى بعد إذ أقمتها عليه ، ولا تجعلها كالذين في قلوبهم زيغ ، الذين يتبعون ما تشابه من القرآن ، ولكن ثبتنا على صراطك المستقيم ( وهب لنا من لدنك رحمة ) تثبت بها قلوبنا ( إنك أنت الوهاب ) كثير النعم والإفضال ، جزيل العطايا والنوال. وفيه دلالة على أن الهدى والضلال من قبله تعالى. وعن عائشة رضي الله عنها (1) قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يدعو : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، قلت : يا رسول الله! ما أكثر ما تدعو بهذا الدعاء! فقال : ليس من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن ، إذا شاء أن يقيمه أقامه ، وإذا شاء أن يزيغه أزاغه وهو في الصحيح والسنن.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد ) (9)

( ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد ) وهذا من تتمة كلام الراسخين في العلم ، وذلك لأنهم لما طلبوا من الله تعالى أن يصونهم عن الزيغ ، وأن يخصهم بالهداية والرحمة ، فكأنهم قالوا : ليس الغرض من هذا السؤال ما يتعلق بمصالح الدنيا ، فإنها منقضية منقرضة. وإنما الغرض الأعظم منه ، ما يتعلق بالأخرة ،

Sayfa 286