741

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

** القول في تأويل قوله تعالى :

( هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) (6)

( هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ) أي يخلقكم في الأرحام كما يشاء من ذكر وأنثى ، وحسن وقبيح ، وشقي وسعيد ( لا إله إلا هو العزيز الحكيم ).

** القول في تأويل قوله تعالى :

( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب ) (7)

( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات ) واضحات الدلالة ( هن أم الكتاب ) أي أصله المعتمد عليه في الأحكام ( وأخر متشابهات ) وهي ما استأثر الله بعلمها لعدم اتضاح حقيقتها التي أخبر عنها ، أو ما احتملت أوجها. وجعله كله محكما في قوله : ( أحكمت آياته ) [هود : 1] ، بمعنى أنه ليس فيه عيب ، وأنه كلام حق فصيح الألفاظ ، صحيح المعاني. ومتشابها في قوله ( كتابا متشابها ) [الزمر : 23] ، بمعنى أنه يشبه بعضه بعضا في الحسن ، ويصدق بعضه بعضا ( فأما الذين في قلوبهم زيغ ) أي ميل عن استقامة إلى كفر وأهواء وابتداع ( فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ) أي طلب الإيقاع في الشبهات واللبس ( وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله ) وحده ( والراسخون في العلم ) أي الثابتون المتمكنون مبتدأ خبره ( يقولون آمنا به ) أي بالمتشابه على ما أراد الله تعالى ( كل ) من المحكم والمتشابه ( من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب ) أي العقول الخالصة من الركون إلى الأهواء الزائغة. وهو تذييل سيق منه تعالى مدحا للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر.

** تنبيه :

للعلماء في المحكم والمتشابه أقوال كثيرة ، ومباحث واسعة. وأبدع ما رأيته في تحرير هذا المقام مقالة سابغة الذيل لشيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية عليه الرحمة والرضوان. يقول في خلالها :

المحكم في القرآن ، تارة يقابل بالمتشابه والجميع من آيات الله ، وتارة يقابل

Sayfa 256