706

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

النبي صلى الله عليه وسلم (1) «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم». وورد أنه صلى الله عليه وسلم أخرج الصارع من الجن من جوف المصروع في صورة كلب. ونحو ذلك. وفي كتب الله سبحانه وتعالى المتقدمة ما لا يحصى من مثل ذلك. وأما مشاهدة المصروع يخبر بالمغيبات وهو مصروع غائب الحس ، وربما كان ملقى في النار وهو لا يحترق ، وربما ارتفع في الهواء من غير رافع فكثير جدا. لا يحصى مشاهدوه. إلى غير ذلك من الأمور الموجب للقطع أن ذلك من الجن أو الشياطين. وها أنا أذكر لك في ذلك من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ما فيه مقنع لمن تدبره والله الموفق.

روى الدارمي (2) في أوائل مسنده بسند حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله : إن ابني به جنون وأنه يأخذه عند غدائنا وعشائنا. فيخبث علينا. فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره ودعا. فثع ثعة. وخرج من صدره مثل الجرو الأسود فسعى. (وقوله ثع بمثلثة ومهملة أي قاء).

وللدارمي أيضا وعبد بن حميد بسند حسن أيضا عن جابر رضي الله عنه قال : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر. فركبنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . ورسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا كأنما على رؤوسنا الطير ، تظلنا. فعرضت له امرأة معها صبي لها. فقالت : يا رسول الله ! إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرار. فتناول الصبي فجعله بينه وبين مقدم الرحل. ثم قال : اخسأ ، عدو الله! أنا رسول الله (ثلاثا) ثم دفعه إليها.

وأخرجه الطبراني من وجه آخر. وبين أن السفر غزوة ذات الرقاع وأن ذلك كان في حرة واقم. قال جابر : فلما قضينا سفرنا مررنا بذلك المكان. فعرضت لنا المرأة ومعها صبيها ومعها كبشان تسوقهما. فقالت : يا رسول الله! اقبل مني هديتي. فو الذي بعثك بالحق! ما عاد إليه بعد. فقال : خذوا منها واحدا ، وردوا عليها الآخر.

ورواه البغوي في (شرح السنة) عن يعلى بن مرة رضي الله عنه.

ثم ساق البقاعي ما جاء في الإنجيل. قال : وذلك كثير جدا. يعني ما وقع

Sayfa 221