Tefsirin Güzellikleri
محاسن التأويل
(بالضم): العلامة. قال أبو بكر بن دريد : قولهم : عليه سيما حسنة ، معناه علامة وهي مأخوذة من وسمت أسم. والأصل في (سيما) وسمي. فحولت الواو من موضع الفاء فوضعت في موضع العين ، كما قالوا : ما أطيبه وأيطبه ، فصار سومي. وجعلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ، قال السمين : فوزن سيما عفلا. وإذا مدت فالهمزة فيها منقلبة عن حرف زائد للإلحاق. إما واو أو ياء. فهي كعلباء ملحقة بسرداح. فالهمزة للإلحاق لا للتأنيث وهي منصرفة لذلك. انتهى.
( لا يسئلون الناس إلحافا ) مصدر في موضع الحال. أي ملحفين. يقال : ألحف عليه إلخ. قال الزمخشري : الإلحاف الإلحاح. وهو اللزوم. وأن لا يفارق إلا بشيء يعطاه. من قولهم : لحفني من فضل لحافه. أي أعطاني من فضل ما عنده. قيل معنى الآية : إن سألوا سألوا بتلطف ولم يلحوا. فيكون النفي متوجها إلى القيد وحده. والصحيح أنه نفي للسؤال والإلحاف جميعا. فمرجع النفي إلى القيد ومقيده كقوله : ( ولا شفيع يطاع ) [غافر : 18] ، وفيه تنبيه على سوء طريقة من يسأل الناس إلحافا. واستيجاب المدح والتعظيم للمتعفف عن ذلك. وفي الصحيحين (1) عن أبي هريرة قال : «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ولا اللقمة واللقمتان إنما المسكين الذي يتعفف». اقرؤا إن شئتم : ( لا يسئلون الناس إلحافا )، وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم (2) والنسائي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم». وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود (3) والترمذي وصححه ، والنسائي وابن حبان عن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه. فمن شاء أبقى ومن شاء ترك. إلا أن يسأل ذا سلطان ، أو في أمر لا يجد منه بدا». وأخرج أحمد (4) عن ابن عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «المسألة كدوح في وجه صاحبها يوم القيامة. فمن شاء استبقى على وجهه». وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم (5) وابن ماجة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من سأل الناس
Sayfa 213