692

Tefsirin Güzellikleri

محاسن التأويل

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

بالعيال وقلة المال. والمعنى تمثيل حال من يفعل الأفعال الحسنة ، ويضم إليها ما يحبطها ، كرياء وإيذاء ، في الحسرة والأسف إذا كان يوم القيامة ، واشتدت حاجته إليها وجدها محبطة بحال من هذا شأنه ( كذلك ) أي مثل هذا البيان ( يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ) أي فيها. فتعتبرون بها. وروى البخاري (1) في التفسير عن عبيد بن عمير قال : قال عمر رضي الله تعالى عنه يوما لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : فيم ترون هذه الآية نزلت : ( أيود أحدكم أن تكون له جنة )؟ قالوا : الله أعلم ، فغضب عمر فقال : قولوا نعلم أو لا نعلم. فقال ابن عباس : في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين. قال عمر : يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك. قال ابن عباس ضربت مثلا لعمل. قال عمر : أي عمل؟ قال ابن عباس لعمل. قال عمر لرجل غني يعمل بطاعة الله عز وجل . ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي. حتى أغرق أعماله. (قال ابن كثير وهو من أفراد البخاري) ولابن جرير من طريق عطاء عن ابن عباس معناه : أيود أحدكم أن يعمل عمره بعمل الخير حتى إذا كان حين فني عمره ختم ذلك بعمل أهل الشقاء فأفسد ذلك فأحرقه.

** القول في تأويل قوله تعالى :

( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد ) (267)

( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ) هذا بيان لحال ما ينفق منه ، إثر بيان أصل الإنفاق وكيفيته. أي : أنفقوا من جياد ما كسبتم لقوله تعالى : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) [آل عمران : 92]. فمقتضى الإيمان الإنفاق من الجيد. لا سيما ما يطلب به رضا الله وتثبيت النفس. وفي الأمر إشعار بأنه إنما يمثل بالزرع المنبت سبع سنابل ، أو بالجنة بربوة ، ما أنفق من الجيد ( ومما ) أي ومن طيبات ما ( أخرجنا لكم من الأرض ) من الحبوب والثمار ( ولا تيمموا ) أي لا تقصدوا ( الخبيث ) أي الرديء من أموالكم ، ( منه تنفقون ولستم بآخذيه ) أي بقابليه (يعني الرديء) إذا أهدي إليكم ( إلا أن تغمضوا فيه ) أي : إلا بأن تتسامحوا

Sayfa 207